تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - فصل في غسل الجنابة
جنابة؟ قال: إن كان أجنب هو فليغتسل، وإن كان احتلم فليتيمّم [١].
ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه، وإن احتلم تيمّم [٢].
ورواية سليمان بن خالد، وأبي بصير، وعبد اللَّه بن سليمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل وإن أصابه ما أصابه.
قال:- وذكر أنّه كان وجعاً شديد الوجع، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد، وكانت ليلة شديدة الريح باردة، فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك! فقلت لهم: ليس بدّ، فحملوني ووضعوني على خشبات، ثمّ صبّوا عليَّ الماء فغسلوني [٣].
والمراد من إصابة الجنابة في الأخيرة هو الجنابة الاختياريّة؛ للنصّ الوارد الدالّ على عدم احتلام الإمام عليه السلام [٤].
هذا، ولكن وجوب الغسل في هذه الصورة لا يلازم حرمة الإجناب بوجه، كيف؟ والرواية الأخيرة واردة في إجناب الإمام عليه السلام نفسه، ويمتنع عليه فعل الحرام؛ لأنّه قد عصمه اللَّه- تعالى- عن المخالفة وارتكاب المعصية، كما أنّ
[١] الكافي ٣: ٦٨ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٩٨ ح ٥٧٤، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦٢، الفقيه ١: ٥٩ ح ٢١٩، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٦٧ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٩٧ ح ٥٧٣، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨ ح ٥٧٥، الاستبصار ١: ١٦٢ ح ٥٦٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٧ ح ٣.
[٤] الكافي ١: ٣٨٨ ح ٨.