تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - فصل في غسل الجنابة
دعوى [١] انصراف الأخبار المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاح والإدخال، إلى إيلاجه بالبعض المعتدّ به، الذي أقلّه مقدار الحشفة- الروايات الدالّة على تعليق وجوب الغسل على التقاء الختانين، كصحيحة زرارة المتقدّمة، المشتملة على قول علي عليه السلام: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل.
وصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ولا ينزل عليها، أعليها غسل؟ وإن كانت ليست ببكر، ثمّ أصابها ولم يفض إليها، أعليها غسل؟ قال: إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل، البكر وغير البكر [٢].
وقد ورد في صحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة [٣] تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة، ومعه لا مجال للإشكال [٤] على تصوّر المراد من التقاء الختانين بما قيل: من أنّ موضع ختان المرأة من أعلى الفرج، ومدخل الذكر أسفله، وهو مخرج الولد والحيض، وبينهما ثقبة البول، فالختانان لا يتلاقيان [٥].
ولا حاجة إلى ما ذكره في الحدائق من قوله: ولعلّ توسّط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعاً من المماسّة والملاصقة؛ لانضغاطها بدخول الذكر، فيحمل الأخبار كلّها على ظاهرها [٦].
[١] كما ادّعاه في مصباح الفقيه ٣: ٢٤٩.
[٢] الكافي ٣: ٤٦ ح ٣، وفي تهذيب الأحكام ١: ١١٨ ح ٣١١، والاستبصار ١: ١٠٩ ح ٣٦٠ مختصراً، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦ ح ٣.
[٣] في ص ٣٥١.
[٤] مصباح الفقيه ٣: ٢٥٠- ٢٥١.
[٥] المبسوط ١: ٢٧، المعتبر ١: ١٨٠، ذكرى الشيعة ١: ٢٢٠، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٤١، ذخيرة المعاد: ٤٩ س ٢٥، مشارق الشموس: ١٦٠ س ٤، الحدائق الناضرة ٣: ٣، جواهر الكلام ٣: ٤٩.
[٦] الحدائق الناضرة ٣: ٣.