تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل في غسل الجنابة
هذا، ولكنّ الفتوى باختلافهما [١]- كما يظهر من كثير من الأصحاب، خصوصاً مع عدم تحقّق الدفع بالإضافة إليهنّ نوعاً- توجب عدم جواز إلغاء الخصوصيّة من مثل صحيحة ابن جعفر، والاقتصار على خصوص الرجل، وإبقاء تلك الروايات الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على ظاهرها، من كون موردها المرأة، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.
وممّا ذكرنا انقدح أقوائيّة مراعاة الاحتياط في المرأة بالنسبة إلى الرجل المريض. هذا تمام الكلام في السبب الأوّل من السببين الموجبين للجنابة.
وأمّا السبب الثاني، فهو الجماع وإن لم يتحقق الإنزال، قال في الجواهر:
إجماعاً محصّلًا ومنقولًا [٢] مستفيضاً كاد يكون متواتراً، بل هو كذلك كالسُّنّة [٣].
والنصوص الدالّة عليه كثيرة، مثل:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل، والمهر، والرجم [٤].
ورواية البزنطي صاحب الرضا عليه السلام في محكيّ كتاب النوادر قال: سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال: إذا أولجه وجب الغسل، والمهر،
[١] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٩٩- ١٠٠، رياض المسائل ١: ٢٨٧- ٢٨٨، جواهر الكلام ٣: ٢٣- ٢٤.
[٢] الخلاف ١: ١٢٤ مسألة ٦٦، غنية النزوع: ٣٧، المعتبر ١: ١٨٠، منتهى المطلب ٢: ١٨١، مدارك الأحكام ١: ٢٧١، الحدائق الناضرة ٣: ٢، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٤٧.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٤٤- ٤٥.
[٤] الكافي ٣: ٤٦ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ١١٨ ح ٣٠٩، الاستبصار ١: ١٠٨ ح ٣٥٨، السرائر ١: ١٠٨، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦ ح ١، وج ٢١: ٣٢٠، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٥٤ ح ٩.