تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - فصل في غسل الجنابة
ما يرى الرجل، عليها غسل؟ قال: نعم، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة [١].
ولعلّ النهي عن ذلك مع وجوب إعلامهنّ عند الحاجة ندرة الابتلاء، وخوف المفسدة المترتّبة على علمهنّ بذلك. والوجه في ندرة الابتلاء- على ما قيل [٢]- هو: أنّ منيّ المرأة قلّما يتّفق أن يخرج من فرجها؛ لأنّه يستقرّ في رحمها، والحكم إنّما يكون مترتّباً على خروجه، كما سيجيء [٣].
وعلى ذلك حمل الروايات الدالّة على عدم وجوب الغسل عليهنّ، كرواية عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة، ولبست ثيابي وتطيّبت، فمرّت بي وصيفة لي ففخّذت لها، فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك؟ فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها غسل [٤].
وروايته الاخرى قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، عليها غسل؟ فقال: إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلّاأن يدخله، قلت: فإن أمنت هي ولم يدخله؟ قال: ليس عليها الغسل [٥].
ورواية عمر بن اذينة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: المرأة تحتلم في المنام
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٢١ ح ٣١٨، الاستبصار ١: ١٠٥ ح ٣٤٤، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٩٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ذح ٢٢ وص ٢٠٢ ب ١٣ ذح ٢، وستأتي عبارته في ص ٣٣٨.
[٣] في ص ٣٣٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٢١ ح ٣٢١، الاستبصار ١: ١٠٦ ح ٣٤٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢٠، وفي ج ١: ٢٨٠ ب ١٢ ح ١٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٢١ ح ٣٢٠، الاستبصار ١: ١٠٦ ح ٣٤٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ١٩٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ١٨.