تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - فصل في غسل الجنابة
على الظنّ، فجاء الجواب مفصّلًا للحكم دافعاً للوهم [١].
ومع عدم إمكان الحمل على ذلك لا محيص من الحمل على التقيّة، كما أفاده صاحب الوسائل قدس سره.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى أنّه لا فرق في سببيّة الإنزال بين الرجل والمرأة، وحكي عليه دعوى الإجماع عن جماعة [٢]، بل عن المحقّق والعلّامة في المعتبر و المنتهى وعن غيرهما، أنّ عليه إجماع المسلمين [٣].
نعم، ربما ينسب إلى ظاهر الصدوق في المقنع الخلاف [٤] وإن نوقش في النسبة أيضاً [٥].
وكيف كان، فالروايات المستفيضة- بل كادت تبلغ حدّ التواتر- تدلّ على سببيّة إنزال المرأة للجنابة، ووجوب الغسل وإن لم يتحقّق الجماع، ولا بأس بإيراد بعضها:
كصحيحة محمّد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام في الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة، هل عليها غسل؟ قال: نعم [٦].
ورواية إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر، يعبث بها بيده
[١] منتقى الجُمان ١: ١٧٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢١٩، كشف اللّثام ٢: ٥، ذخيرة المعاد: ٤٩ س ١٢.
[٣] المعتبر ١: ١٧٧، منتهى المطلب ٢: ١٦٥، ذكرى الشيعة ١: ٢١٩، مدارك الأحكام ١: ٢٦٧، ذخيرة المعاد: ٤٩ س ١١- ١٢.
[٤] المقنع: ٤٢.
[٥] رياض المسائل ١: ٢٨٦، مصباح الفقيه ٣: ٢٢٣.
[٦] الكافي ٣: ٤٧ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ١٢٣ ح ٣٢٧، وص ١٢٥ ح ٣٣٦، الاستبصار ١: ١٠٨ ح ٣٥٥، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧ ح ٣.