تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - فصل في غسل الجنابة
بللًا قليلًا، قال: ليس بشيء إلّاأن يكون مريضاً؛ فإنّه يضعف، فعليه الغسل [١].
كما أنّه يظهر من بعض النصوص اعتبار الشهوة- كما حكي عن مالك وأبي حنيفة وأحمد [٢]- كصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبّلها فيخرج منه المنيّ، فما عليه؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه، فعليه الغسل، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة، فلا بأس [٣].
هذا، ولكنّ الظاهر أنّ المراد من الرواية الاولى صورة الاشتباه.
ويؤيّده ترك قوله: «قليلًا» في رواية الكليني، كما أنّه يؤيّده استثناء المريض؛ فإنّ اختلافه مع غيره إنّما هو في خصوص هذه الصورة.
وعليه: فالمراد بقول السائل: «احتلم» هو تخيّل الاحتلام واعتقاده ثمّ الشكّ فيه، فتدبّر.
وأمّا الرواية الثانية، فقد حملها الشيخ أيضاً على صورة الاشتباه؛ وأنّ المراد بخروج المنيّ هو الاعتقاد الظنّي بكونه كذلك.
ويؤيّده أنّ في رواية عليّ بن جعفر عليه السلام بدل «المنيّ»، «الشيء».
وقال صاحب المنتقى: إنّ التصريح بكون الخارج منيّاً بناه السائل
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٨ ح ١١٢٠، الاستبصار ١: ١٠٩ ح ٣٦٣، الكافي ٣: ٤٨ ح ٢، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٨ ح ٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٠، المجموع ٢: ١٥٨، حلية العلماء ١: ٢١٨، المغني لابن قدامة ١: ١٩٨، الشرح الكبير ١: ١٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٢٠ ح ٣١٦، الاستبصار ١: ١٠٤ ح ٣٤٢، مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام: ١٥٧ ح ٢٣٠، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٨ ح ١.