تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - فصل في غسل الجنابة
ثانيهما: الجماع وإن لم يُنزل، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة في القُبل أو الدُبَر، وحصول مسمّى «الدخول» من مقطوعها على وجه لا يخلو من قوّة، فيحصل حينئذٍ وصف الجنابة لكلّ منهما؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة ١.
١- أمّا كون خروج المنيّ سبباً لحصول الجنابة التي يترتّب عليها أحكام كثيرة، فالمحكيّ عن الخلاف، والغنية، والمعتبر، والتذكرة، والذكرى [١]، وغيرها [٢] دعوى الإجماع عليه، بل عن بعضها إجماع المسلمين عليه [٣] والنصوص الدالّة عليه متواترة [٤]، بل لا يبعد دعوى كونه من ضروريّات الفقه في الجملة.
ولا فرق بين أن يكون خروجه في حال الاختيار أو الاضطرار، كما أنّه لا فرق بين حال اليقظة والنوم، ولا بين ما إذا كان بالوطء أو بغيره، كالتفخيذ والتقبيل، ولا بين ما إذا كان كثيراً أو قليلًا ولو بمقدار رأس إبرة، ولا بين ما إذا كان مع الشهوة أو بدونها.
نعم، في المنيّ القليل ربما يظهر من بعض الروايات العدم؛ وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم، فلمّا انتبه وجد
[١] الخلاف ١: ١٢٦ مسألة ٦٨، غنية النزوع: ٣٧، المعتبر ١: ١٧٧، تذكرة الفقهاء ١: ٢١٩- ٢٢٠ مسألة ٦٤، ذكرى الشيعة ١: ٢١٩.
[٢] كمنتهى المطلب ٢: ١٦٥، ومدارك الأحكام ١: ٢٦٧، وكشف اللّثام ٢: ٥، ورياض المسائل ١: ٢٨٥.
[٣] كالمعتبر والذكرى.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٨٦- ١٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٧.