تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
وعدم لزوم الإعادة، ولا بأس بالالتزام به إلّاأن يقوم إجماع على خلافه، وهو غير معلوم، وعلى أيّ فلا دلالة لها على عدم انتقاض الوضوء بالنوم في حال الجلوس.
بقي في باب النوم أمران:
الأوّل: أنّه هل النوم بما هو نوم ناقض للوضوء، أو أنّ سببيّته له من جهة أنّ النوم مظنَّة للحدث. وعليه: فالحكم بوجوب الوضوء مع النوم من باب تقديم الظاهر على الأصل؟ وجهان، والصحيح هو الوجه الأوّل؛ لأنّ ظاهر الروايات الواردة في المقام أنّ النوم ناقض بعنوانه، وكونه ناقضاً مستقلّاً، وحملها على أنّ الناقض أمر آخر، والنوم كاشف عنه وأمارة عليه خلاف الظاهر، وقد صرّح في بعضها بأنّ النوم بنفسه حدث.
كما في صحيحة إسحاق بن عبداللَّه الأشعري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لا ينقض الوضوء إلّاحدث، والنوم حدث [١].
وهي كما ترى صريحة في أنّ النوم بعنوانه حدث موجب لزوال الطهارة، لا أن يكون أمارة على ما هو الحدث. نعم، هنا روايتان ربما يتوهّم منهما خلاف ما ذكر:
الاولى: رواية الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة؟ فقال: إن كان لا يحفظ حدثاً منه- إن كان- فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء، ولا إعادة [٢].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٦ ح ٥، الاستبصار ١: ٧٩ ح ٢٤٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٧ ح ٨، الاستبصار ١: ٨٠ ح ٢٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٦.