تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٠٠ - تفسیر سوره المؤمنون
ذکره.أو ل«آیاتی»فإنّها بمعنی کتابی،و الباء متعلّقه ب«مستکبرین»لانّه بمعنی مکذّبین.
أو لأنّ استکبارهم علی المسلمین حدث بسبب استماعه.أو بقوله:
سٰامِراً
،أی:تسمرون بذکر القرآن و الطّعن فیه.و هو فی الأصل مصدر جاء علی لفظ الفاعل،کالعاقبه.
و قرئ [١]:«سمّرا»جمع سامر.
تَهْجُرُونَ
(٦٧):
من الهجر-بالفتح-إمّا بمعنی القطیعه،أو الهذیان.أی:تعرضون عن القرآن.أو:
تهذون فی شأنه.أو الهجر-بالضّمّ-:الفحش.و یؤیّد الثّانی قراءه النّافع [٢]:«تهجرون» من أهجر،بمعنی أفحش.
و قرئ [٣]:«تهجّرون»علی المبالغه.
أَ فَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ
-أی:القرآن-لیعلموا أنّه الحقّ من ربّهم بإعجاز لفظه و وضوح مدلوله.
أَمْ جٰاءَهُمْ مٰا لَمْ یَأْتِ آبٰاءَهُمُ الْأَوَّلِینَ
(٦٨)من الرّسول و الکتاب-أو من الأمن من عذاب اللّه-فلم یخافوا کما خاف آباؤهم الأقدمون-کإسماعیل و أعقابه-فآمنوا به و بکتبه و رسله و أطاعوه.
أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ
بالأمانه و الصّدق و حسن الخلق و کمال العلم مع عدم التّعلّم،إلی غیر ذلک ممّا هو من صفه الأنبیاء.
فَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ
(٦٩)دعواه لأحد هذه الوجوه،إذ لا وجه له غیرها.فإنّ إنکار الشّیء،قطعا أو ظنّا،إنّما یتّجه إذا ظهر امتناعه بحسب النّوع أو الشّخص أو بحث عمّا یدلّ علیه أقصی ما یمکن فلم یوجد.
أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّهٌ
فلا یبالون بقوله،و کانوا یعلمون أنّه أرجحهم عقلا،و أتقنهم نظرا.
بَلْ جٰاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کٰارِهُونَ
(٧٠).لأنّه یخالف شهواتهم و أهواءهم،فلذلک أنکروه.
و إنّما قیّد الحکم بالأکثر،لأنّه کان منهم من ترک الإیمان استنکافا من توبیخ قومه،
[١] نفس المصدر و الموضع.
٢- ٢ و ٣) -نفس المصدر و الموضع. ٣-