مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - القول في الإطعام
..........
السلام: «في كفّارة اليمين مدّ من حنطة و حفنة، لتكون الحفنة في طحنه و حطبه» [١]. و هو محمول على الأفضليّة جمعا.
الرابع: المعتبر إخراج عين الطعام، فلا تجزي القيمة. نعم، لو أراد الاقتصار على بعض الواجب جاز شراؤه من المستحقّ بعد احتسابه عليه ثمَّ احتسابه على غيره على كراهة، فيتأدّى الواجب بمدّ واحد.
الخامس: لا يجوز نقصان المستحقّ عن المدّ على تقدير التسليم و إن كثر المستحقّون و ضاق العدد، بل يتخيّر منهم بعدد الواجب، فلو دفع الستّين إلى مائة و عشرين أجزأ عنه نصف المخرج، و وجب أن يكمل لستّين منهم ثلاثين مدّا كلّ واحد نصف مدّ. ثمَّ إن علم الباقون بالحال جاز الرجوع عليهم بما زاد، و إلّا فمع بقاء العين خاصّة. و كذا لو دفع إلى الواحد أزيد من مدّ.
السادس: لا تقدير في الكبر و الصغر [٢] شرعا، فيرجع فيهما إلى العرف.
و لا يختصّ الكبير بالبالغ، بل العبرة بكثرة الأكل و قلّته بحيث يقارب الأكل المتوسّط من الكبار، و لعلّ بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالبا.
السابع: لو أخرج الحنطة أو الزبيب و نحوهما اشترط كونه سليما من العيب و ممازجة غيره كالزّؤان و التراب. و يعفى عن المعتاد منهما و من نحوهما.
[١] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦١ ح ١٢٢، الكافي ٧: ٤٥٣ ح ٩، التهذيب ٨: ٢٩٧ ح ١٠٩٩، الوسائل ١٥: ٥٦٥ ب «١٤» من أبواب الكفّارات ح ٤.
[٢] فيما عدا «و»: الكبير و الصغير.