مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٠ - القول في الإطعام
..........
و ثانيها: اشتراطه مع الإمكان، فإن لم يجد تمام العدّة كذلك جاز إعطاء المستضعف من المخالفين. و هو قول الشيخ في النهاية [١]، و قوّاه في المختلف [٢]. و ليس عليه نصّ بخصوصه، لكنّه حمله على الزكاة، فقد اختلفت الأخبار في اعتبار الإيمان فيها، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على المستضعف.
و ثالثها: اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا. و هو قول الشيخ في المبسوط [٣] و العلّامة في الإرشاد [٤]. أمّا [في] [٥] المبسوط فإنه جعل مصرفها مصرف زكاة الفطرة، و قد جوّز صرف زكاة الفطرة إلى المستضعف، و حمل الروايات الدالّة على جواز صرفها إلى غير أهل الولاية على المستضعف منهم. و أما في الإرشاد فإنه منع من إعطائها المخالف، و استحبّ فيه أن يكون من المؤمنين و أولادهم، فبقي المستضعف خارجا عن القسمين و يقتضي جواز إطعامه منها.
و رابعها: اشتراط الإيمان حتى لو لم يجد أخّرها إلى أن يتمكّن. و هو قول ابن الجنيد [٦] و ابن البرّاج [٧] و ابن إدريس [١] و العلّامة في القواعد [٩]
[١] السرائر ٣: ٧٤، و لكن احتجّ على اشتراط الإيمان بأن مصرفها مصرف الزكاة، فيرجع قوله هذا و المذكور له في القول الخامس- في الصفحة التالية- إلى قول واحد.
[١] النهاية: ٥٦٩- ٥٧٠.
[٢] المختلف: ٦٦٨.
[٣] المبسوط ٦: ٢٠٨، و ج ١: ٢٤٢.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ١٠٠.
[٥] من هامش «و» بعنوان ظاهرا.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] المهذّب ٢: ٤١٥.
[٩] قواعد الأحكام ٢: ١٤٨.