الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - إذا رجع بعد الإقرار مرتين
و أن النبي (ص) لما عفى عنه صفوان و وهبه الرداء قال له: هلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ. انتهى.
و الظاهر أنه جعل الرجوع بمنزلة الهبة فكما لا يفيد هبة المسروق عنه كذلك لا يفيد رجوعه بعد الإقرار.
ثانيها ما نسب إلى الشيخ في النهاية و التهذيب و الاستبصار و الى القاضي و التقي و ابن زهرة و الفاضل في المختلف و هو سقوط القطع. و في الجواهر: بل قيل:
لعله الأشهر بين القدماء بل عن الغنية الإجماع عليه.
و قد استدل لذلك بمرسل جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود[١].
ثالثها ما عن الخلاف و موضع آخر من النهاية و هو تخيير الإمام بين قطعه و العفو عنه مدعيا في الأول الإجماع عليه.
و قد استدل على ذلك بروايتين:
إحديهما خبر طلحة بن زيد عن جعفر عليه السلام قال: حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة قال: فقال له علي عليه السلام: إني أراك شابا لا بأس بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة فقال: و هبت يدك لسورة البقرة قال: و إنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة[٢].
و الأخرى خبر أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة فقال له:
أ تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد السرقة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٣ من أبواب حد السرقة ح ٥.