الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - إذا رجع بعد الإقرار مرتين
و منها الاستصحاب فإنه لو شك في بقاء الحد بعد الرجوع عن إقراره فإن الاستصحاب يقتضي بقاءه.
و منها الروايات الشريفة ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد، فقال: إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده و إن رغم أنفه و إن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلده. قلت: فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أ كنت راجمه؟ فقال: لا و لكن كنت ضاربه الحد[١].
و في صحيحه الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد. قلت: أ رأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أ كنت ترجمه؟ قال: لا و لكن كنت ضاربه[٢].
و عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقر على نفسه بحد أقمته عليه الا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم[٣].
و يؤيد ذلك بخبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له فإذا رفع إلى الإمام قطعه فإن قال الذي سرق له: أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه و إنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام و ذلك قول الله عز و جل: و الحافظون لحدود الله، فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه[٤].
و قد تمسك الشهيد الثاني في المسالك لذلك بحديث سرقة رداء صفوان أيضا قال: و أما رجوعه عنه حيث ثبت فلا أثر له كما في كل إنكار بعد الإقرار إلا ما أخرجه الدليل من حد الزناء و قد تقدم في حديث سارق رداء صفوان ما يدل عليه
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ١٨ باب ١٢ من أبواب مقدمات الحدود ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة باب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود ح ٣.