الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - يعتبر ان يكون محرزا
لأنه لا يقطع إلا من نقب أو كسر قفلا و لا بأس به، و مرجعه إلى القول الأول كالقول بأن الحرز ما يكون سارقه على خطر من الاطلاع عليه، و عليه يختلف الحرز باختلاف الأموال وفاقا للأكثر فحرز الأثمان و الجواهر الصناديق المقفّلة و الأغلاق الوثيقة في العمران و حرز الثياب و ما خف من المتاع و آلات النحاس الدكاكين و البيوت المقفّلة في العمران أو خزائنها المقفّلة و إن كانت هي مفتوحة، و الإصطبل حرز للدوابّ مع الغلق و حرز الماشية في المرعى عين الراعي على ما تقرر و مثله متاع البائع في الأسواق و الطرقات و احترزنا بالدفن في العمران عما لو دفن خارجه فإنّه لا يعد حرزا و إن كان في داخل بيت مغلق لعدم قضاء العرف به مع عدم الخطر على سارقه. انتهى.
د أيّد كلام الشيخ و من قال بمقالته بأمور:
منها ما يومي اليه النصوص الدالة على عدم القطع بالأخذ من مال الابن و الأخت و الأخ كرواية أبي بصير (ب ١٨- ح ١). معللا بعدم الحجب الذي يراد منه الإذن فإنه يفيد أنه مع عدم الإذن تقطع يد الأخذ.
و منها رواية السكوني القوية ب ١٨- ح ٢.
و منها النصوص الواردة في عدم قطع يد الضيف للاستيمان فإن كلها يدل على أن الملاك هو الإذن و عدمه و بذلك يرتفع الاستبعاد عن هذا القول لو لا النقض الذي أورده جماعة منهم الحلي. هذا و لكن أورد عليه في الجواهر بقوله: و فيه أن عدم القطع من هذه الجهة لا يقتضي عدمه أيضا من جهة أخرى و هو اعتبار كون المال في حرز، و لا ريب في عدم صدقه عرفا بمجرد المنع الشرعي عن الدخول كما هو واضح انتهى.
أقول: و يشهد لذلك أنه لو منع مالك الحمّام شخصا مخصوصا عن الدخول فيه فعصى و دخل فيه و سرق فهل يلتزم أحد بجواز القطع لخصوص هذا الشخص بخلاف سائر الداخلين؟ كلا.