الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - الحد الواحد مع السرقة المتكررة
و لكن مع ذلك كله فقد استشكل فيه بعض المعاصرين قدس سره حيث إنه بعد ما نقل الروايات الواردة في الحكم بالقطع و الحبس و القتل، قال: و أما القتل المذكور فيها بعد السرقة في السجن فمحل إشكال من جهة أنه تهجم في الدماء.
انتهى [١].
و فيه أنه لا محيص عنه مع وجود الدليل المعتبر، و كيف يكون ما دل عليه الدليل المعتبر من باب التهجم على الدماء؟.
و هل يعتبر في السرقة الرابعة كونها من السجن أو أنه لا فرق فيها بين كونها منه أو من غيره- كما إذا سرق في خارج السجن بعد الفرار منه.؟
ظاهر أخبار الباب هو الأول حيث إنه قد عبر فيها بالسرقة في السجن، الدال على اعتبار تحقق السرقة في الحبس نفسه. نعم مقتضى القسم العام من الروايات هو عدم الفرق بين السرقة من السجن أو من غيره.
الحد الواحد مع السرقة المتكررة
قال المحقق: و لو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف.
أقول: إن العبارة مجملة فإن للتكرر صورا فتارة قد تكرر الموجب أي السرقة بلا ثبوت و اخرى مع ثبوت كل واحد بلا تحقق القطع بين المرات و ثالثة مع فصل الحد، و مع التكرر و الثبوت فتارة يثبت الموجب المتعدد بلفظ واحد كما إذا شهد الشاهدان بسرقة زيد في يوم الجمعة و السبت أو بلفظين بلا فصل الحد و اخرى يشهدان في يوم السبت بسرقته يوم الخميس ثم يمسكان حتى تقطع يده ثم
______________________________
[١] أقول: راجع جامع المدارك ج ٧ ص ١٥٩. و قد استشكل فيه قبله
المحقق الأردبيلي قدس سره حيث قال في مجمع الفائدة و البرهان:. و إن كان دليل
القتل غير صحيح مع أنه أمر عظيم لكنه موافق لفتواهم فإن لم يكن إجماع يمكن خلافه
فيقطع أيضا إن وجد شرائطه فتأمل في الحبس أيضا.
انتهى.