الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٧ - فيما إذا نبش و لم يأخذ
ثانيهما أنه لو تكرر منه نبش القبر وفات النباش عن يد السلطان فهرب منه مثلا فهنا كان للسلطان قتله. قال الشيخ المفيد: و إذا عرف الإنسان بنبش القبور و كان قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار إن شاء قتله و إن شاء عاقبه و قطعه و الأمر في ذلك إليه يعمل فيه بحسب ما يراه أزجر للعصاة و أردع للجناة. انتهى[١].
و قال شيخ الطائفة قدس سره: فإن تكرر منه الفعل وفات الإمام تأديبه كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات. انتهى[٢].
و قال سلار: و القبر عندنا حرز و لذا يقطع النباش إذا سرق النصاب فإن أدمن ذلك وفات السلطان تأديبه ثلاث مرات فإن اختار قتله قتله و إن اختار قطعه قطعه أو عاقبه. انتهى [٣].
و في بعض العبائر تقييد ذلك بإقامة الحد عليه أيضا ففي التهذيب بعد نقل قسم من الروايات الدالة على أمر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بوطء نباش أتى به و أنهم وطئوه حتى مات- ح ٨ و ١٧- قال: فهذه الروايات محمولة على أنه إذا تكرر الفعل منهم ثلاث مرات و أقيم عليهم الحد فحينئذ يجب عليهم القتل كما يجب على السارق و الإمام مخير في كيفية القتل كيف شاء بحسب ما يراه أردع في الحال. انتهى.[٣].
______________________________
[٣] المراسم ص ٢٥٨. أقول: و في الوسيلة لابن حمزة ص ٤٢٣: فإن فعل
ثلاث مرات و فات فاذا ظفر به بعد الثلاث كان الامام فيه بالخيار بين العقوبة و
القطع و إن عزر ثلاث مرات قتل في الرابعة.
انتهى.
[١] المقنعة ص ١٢٩.
[٢] النهاية ص ٧٢٢.
[٣] التهذيب ج ١٠ ص ١١٨.