شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١٣ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
و بالجملة يجب أن تعرف أن حقيقة وجوب الوجود ليست كطبيعة اللون و الحيوان الجنسين اللذين يحتاجان إلى فصل و فصل حتّى يتقرّر وجودهما؛ لأنّ تلك طبائع [١] معلولة، و إنّما يحتاجان [إلى الفصول] [٢] لا في نفس اللونية و الحيوانية المشتركة فيهما، بل في الوجود. و هاهنا فوجوب الوجود هو مكان اللونية و الحيوانية، و كما أنّ ذينك لا يحتاجان إلى الفصول في أن يكونا لونا و حيوانا فكذلك هذا لا يحتاج إلى الفصول في أن يكون وجوب وجود.
ثمّ وجوب الوجود [٣] ليس له وجود ثان يحتاج إليه، [٤] فإنّ اللون هناك يحتاج بعد اللونية إلى الوجود و إلى علله، فيحصل اللازم لونية [٥].
فقد ظهر أنّه لا يمكن أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه،/ ٢٠DA / لا أن كان لازما لطبيعة، و لا أن كان طبيعة بذاته. فإذا واجب الوجود واحد لا بالنوع فقط أو بالعدد- لأمر فيها [٦]- أو عدم الانقسام أو التمام فقط، بل في أنّ وجوده ليس لغيره و إن لم يكن من جنسه.
و لا يجوز أن يقال: إنّ واجبى الوجود لا يشتركان في شيء، كيف و هما مشتركان في وجوب الوجود و مشتركان في البراءة عن
[١] . نج: الطبائع
[٢] . الاضافة من نجا
[٣] . د:+ و
[٤] . نجا: يحتاج فيها إليها
[٥] . نج: للونية
[٦] . نج، نجا:- لامر فيها/ كذا، و الصحيح: فيه