معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٥ - (باب الهمزة و الجيم و ما يثلثهما)
أو القناةِ أيّاماً ثم يُفَجَّر فى الزّرع، و الجمع مآجِل. و يقولون: أجِّلْ لنخلتك، أى اجعل لها مثلَ الحوض. فهذه هى الأصول. و بقيت كلمتان إحداهما من باب الإبدال، و هو قولهم أَجَلُوا ما لَهُم يأجِلونه أجْلًا أى حبّسوه، و الأصل فى ذلك الزاء «أزَلُوه». و يمكن أن يكون اشتقاقُ هذا و مأجَلِ الماء واحداً، لأن الماء يُحبَس فيه. و الأُخرى قولهم من أجْلِ ذلك فعلتُ كذا؛ و هو محمول على أَجَلْت الشئَ أى جنيته، فمعناه [من] أَنْ أُجِلَ كذا فَعلتُ، أى من أن جُنِى. فأما أَجَلَى على فَعَلَى فمكان. و الأماكن أكثرها موضوعة الأسماء، غير مَقِيسة. قال:
حَلَّتْ سُليمى جانبَ الجَريبِ [١] * * * بِأَجَلَى مَحَلَّةِ الغَرِيبِ
أجم
الهمزة و الجيم و الميم لا يخلو من التجمُّع و الشدّة. فأما التجمُّع فالأَجَمَة، و هى مَنْبِت الشجر المتجمِّع كالغيضة [٢]، و الجمع الآجام.
و كذلك الأُجُم و هو الحِصْن. و مثلهُ أُطُم و آطام. و
فى الحديث: «حتى توارَتْ بآجَامِ المدينة»
. و قال امرؤ القيس:
وَ تَيْمَاءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نخلةٍ * * * و لا أُجُماً إلا مَشِيداً بجَنْدَلِ [٣]
[١] فى الأصل: «الحريب» صوابه بالجيم، كما فى الصحاح و معجم البلدان (أجلى).
[٢] فى الأصل: «كالفضة»، صوابه من اللسان.
[٣] الرواية السائرة: «و لا أطما». و رواية (المجمل) كالمقاييس، و قبلها:
«و قد يروى».