معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٧ - باب الجيم و الذال و ما يثلثهما
و سامعتَينِ تعرِفُ العِتْقَ فيهما * * * إلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعوب مُحدَّدِ [١]
و فى الكتاب المنسوب إلى الخليل: الجَذْر أصل الحِساب، يقال [عشرة [٢]] فى عشرة مائة. فأمّا المجذُور و المجذَّر فيقال إنه القصير. و إنْ صح فهو من الباب كأنَّه أصلُ شئٍ قد فارقه غيره.
جذع
الجيم و الذال و العين ثلاثة أصول: أحدها يدلُّ على حدوث السّنّ و طراوته. فالجَذَع من الشَّاءِ: ما أتى له سنتانِ، و من الإبل الذى أتَتْ له خَمْسُ سنينَ. و يُسَمّى الدّهر الأزْلَمَ الجَذَع، لأنه جديد. قال:
يا بِشْرُ لو لم أكُنْ منكم بمنزلةٍ * * * ألقَى علىَّ يديهِ الأزْلَمُ الجَذَعُ [٣]
و قال قوم: أراد به الأسد.
و يقال: هو فى هذا الأمر جَذَعٌ، إذا كان أخَذَ فيه حديثاً.
و الأصل الثانى: جِذْع الشَّجرة. و الثالث: الجَذع، من قولك جذَعْتُ الشئَ إذا دلكتَه. قال:
* كأنّه مِن طُولِ جَذْع العَفْسِ [٤]*
و قولهم فى الأمثال: «خُذْ من جِذْع ما أعطاك» فإِنه [اسم رجل [٥]].
[١] ديوان زهير ٢٢٦ و اللسان (جذر).
[٢] التكملة من المجمل و اللسان. و المراد أن العشرة جذر المائة، أى أصلها.
[٣] أى لأهلكنى الدهر. و البيت للأخطل فى ديوانه ٧٢ و اللسان (جذع).
[٤] البيت للعجاج كما فى اللسان (جذع)، و ليس فى ديوانه.
[٥] فى المجمل: «و جذع اسم رجل فى قولهم: خذ من جذع ما أعطاك».