معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٦ - باب التاء و الراء و ما يثلثهما
تَرَاكِها مِنْ إبلٍ تَرَاكِها * * * أما تَرَى الموتَ لدى أوراكِها [١]
و تَرِكَةُ الميِّت: ما يتْرُكُه من تُراثِه. و التّريكة رَوْضةٌ [٢] يُغْفِلُها النّاسُ فلا يَرْعَوْنها. و فى الكتاب المنسوب إلى الخليل: يقال ترَكْتُ الحبْلَ شديداً، أى جعلتُه شديداً. و ما أحْسَبُ هذا من كلام الخليل.
تره
التاء و الراء و الهاءُ كلمة ليست بأصلٍ متفرَّعٍ منه. قالوا:
التُّرَّهاتُ، و التُّرَّهُ الأباطيل من الأمور. قال رُؤبة:
و حَقَّةٍ ليستْ بقَوْلِ التُّرَّهِ [٣]*
قالوا: و الواحد تُرَّهَة. قال: و جَمعَها أناسٌ على التَّرَارِيهِ. قال:
رُدُّوا بَنِى الأعْرَجِ إِبْلى مِن كَثَبْ * * * قَبْلَ الترارِيهِ و بُعْدِ المُطَّلَبْ [٤]
ترب
التاء و الراء و الباء أصلان: أحدهما التراب و ما يشتقّ منه، و الآخَر تساوِى الشَّيئين.
فالأول التُّراب، و هو التَّيْربُ و التَّوْرَاب [٥]. و يقال تَرِبَ الرجل إذا افتَقَر كأنّه لصِق بالتُّراب، و أتْربَ إذا استَغْنى، كأنَّه صار له من المال بقَدْرِ التُّراب، و التَّرباء الأرضُ نفْسُها. و يقال ريحٌ تَرِبَةٌ إذا جاءت بالتُّراب. قال:
لا بَلْ هو الشَّوقُ مِن دارٍ تَخَوْنَهَا * * * مَرًّا سَحابٌ و مَرًّا بارحٌ تَرِبْ [٦]
[١] البيتان لطفيل بن بريد الحارثى، كما فى اللسان (ترك).
[٢] فى الأصل: «التريكة من روضة»، صوابه فى المجمل.
[٣] ديوان رؤبة ١٦٦ و اللسان (تره).
[٤] البيتان فى اللسان (تره). و فى المجمل:
«ردوا بنى الأعراب ...»
. (٥) يقال تيراب أيضاً و تورب، و فيه لغات أخر فى القاموس و غيره.
[٦] البيت لذى الرمة، سبق الكلام عليه فى (برح) ص ٢٤١.