معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٥ - باب الهمزة و الزاء و ما بعدهما فى الثلاثى
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لا مُتَآزِفٌ * * * و لا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ و بآدِلُه
قال الشَّيبانىّ: الضَّيّقُ الخُلُق. و أنشد:
كبير مُشَاشِ الزَّوْر لا مُتَآزِف * * * أَرَحّ و لا جَاذِى اليدين مُجَذَّر
المُجَذَّر: القصير. و الجاذى: اليابس. و هذا البيت لا يدلُّ على شئ فى الخُلُق و إنما هو فى الخَلْق و إنما أراد الشاعرُ القصيرَ. و يقال تآزَفَ القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض. قال الشَّيبانىّ: آزَفنِى فلانٌ أى أعجلنى يُؤْزِفُ إيزَافاً. و المآزِف: المواضع القِذِرة، واحدتها* مأزَفَةٌ. و قال:
كأَنَّ رداءَيهِ إذا ما ارتداهما * * * على جُعَلٍ يَغْشَى المآزِفَ بالنُّخَرْ [١]
و ذلك لا يكاد يكون إلا فى مَضِيق.
أزق
الهمزة و الزاء و القاف قياسٌ واحد و أصلٌ واحد، و هو الضِّيق. قال الخليل و غيره: الأَزْقُ الضِّيق فى الحرب، و كذلك يدعى مكان الوَغَى المَأْزِق. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال استؤْزِق على فلانٍ إذا ضاق عليه المكان فلم يُطِقْ أن يَبْرُز. و هو فى شعر العجّاج:
* [مَلَالةً يَمَلُّهَا] وَ أَزْقَا [٢]*
[١] البيت للهيثم بن حسان التغلبى كما فى اللسان.
[٢] وردت هذه الكلمة الأخيرة فقط فى الأصل. و إكمال البيت من الديوان ٤٠- و قبله:
* أصبح مسحول يؤازى شقا*