معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٤ - باب الهمزة و الدال و ما معهما فى الثلاثى
أدى
الهمزة و الدّال و الياء أصلٌ واحد، و هو إيصال الشئ إلى الشئ أو وُصوله إليه من تِلقاء نَفْسه. قال أبو عُبيد: تقول العرب للَّبَن إذا وصل إلى حال الرُّؤوبِ، و ذلك إذا خَثُر: قد أدَى يَأْدِى أُدِيًّا.
قال الخليل: أدّى فلان يؤدِّى ما عليه أدَاءَ و تَأْدِيَةً. و تقول فلانٌ آدَى للأمانة منك [١]. و أنشد غيره:
أدّى إلى هِنْدٍ تَحيَّاتِها * * * و قال هذا من وَدَاعى بِكِرْ [٢]
أدب
الهمزة و الدال و الباء أصل واحد تتفرع مسائله و ترجع إليه: فالأدْب أن تجمع النّاس إلى طعامك. و هى المَأْدَبَة و المَأْدُبَة. و الآدِب الداعى. قال طَرَفة:
نحنُ فى المَشْتاةِ ندْعُو الجَفَلَى * * * لا تَرَى الآدبَ فينا ينتقِرْ
و المآدِب: جمع المأْدُبَة، قال شاعر:
كأنَّ قلوبَ الطَّيرِ فى قعر عُشِّها * * * نَوَى القَسْبِ مُلْقًى عند بَعْضِ المآدب
[٣]
[١] فى اللسان: «قال أبو منصور: و ما علمت أحداً من النحويين أجاز آدى».
[٢] البيت من أبيات لابن أحمر، رواها ابن منظور فى اللسان (١٩: ٥٧) و الرواية فيه:
«من دواعى دبر»، محرفة. و بكر، أراد بكر، بالكسر، فأتبع الكاف الباء فى الكسر.
[٣] البيت لصخر الغى، يصف عقابا. اللسان (١: ٢٠٠).