معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٥ - باب الهمزة و الثاء و ما يثلثهما
الأَثَرة، و جمع الأثير أُثَرَاء [١]. قال الخليل: استأثر اللّٰه بفلانٍ، إذا مات و هو يُرجَى له الجنّة [٢] و
فى الحديث: «إذا استأثر اللّٰهُ بشئٍ فَالْهَ عنه»
أى إذا نهى عن شئٍ فاتركْه أبو عمرو بن العلاء: أخذت ذلك بلا أثَرَةٍ عليك، أى لم أستأثِر عليك و رجلٌ أَثُرٌ على فَعُلٍ [٣]، يستأثر على أصحابه.
قال الِّلحيانىّ: أخذتُه بِلَا أُثْرَى عليك. و أنشد:
فقلت له يا ذئبُ هل لَكَ فى أخٍ * * * يُواسِى بلا أُثْرَى عَليك و لا بُخْلِ
[٤]
و
فى الحديث: «سترون بعدى أَثَرَةً»
أى [مَنْ] يستأثرون بالفَىء.
قال ابنُ الأعرابىّ: آثرتُه بالشئ إيثاراً، و هى الأَثَرَة و الإِثْرَة؛ و الجمع الإِثَر. قال:
لم يُؤْثروكَ بها إذ قدَّمُوكَ لها * * * لا بَلْ لأنفُسهم كانت بك الإِثَرُ [٥]
و الأَثَارة: البقية من الشئ، و الجمع أثارات، و منه قوله تعالى: أَوْ أَثٰارَةٍ مِنْ عِلْمٍ. قال الأصمعىّ: الإِبلُ على أَثارةٍ، أى على شحمٍ قديم. قال:
[١] فى الأصل: «رجل أثر على فعل و جماعة أثرون ... و جمع الأثر أثراء»، و الوجه ما أثبت. انظر اللسان (٥: ٦٢ س ١٤- ١٥).
[٢] فى الحيوان (١: ٣٣٥): «و جاء عن عمرو مجاهد و غيرهما النهى عن قول القائل:
«استأثر اللّٰه بفلان».
[٣] كذا ضبط بالأصل. و يقال أيضا «أثر» بكسر الثاء و إسكانها، كما فى اللسان.
[٤] البيت فى اللسان (٥: ٦٣).
[٥] البيت للحطيئة من شعر يمدح به عمر، انظر ديوانه ٨١ و اللسان (٥: ٦٢) و نوادر أبى زيد ٨٧.