معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٧ - باب الجيم و الهاء و ما يثلثهما
إِلّٰا جُهْدَهُمْ. و يقال إنّ المجهود اللبن الذى أُخْرِجَ زُبْده، و لا يكاد ذلك [يكونُ] إلّا بمشقّةٍ و نَصَب. قال الشمّاخ:
تُضْحِ و قد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقاً * * * مِنْ طَيِّبِ الطَّعْمِ حُلْوٍ غَيْرِ مَجْهُودِ
[١]
و مما يقارب البابَ الجَهادُ، و هى الأرض الصُّلبة. و فلانٌ يَجْهَد الطّعامَ، إذا حَمَل عليه بالأكل الكثير الشديد. و الجاهد: الشَّهْوان. و مَرْعىً جَهِيدٌ: جَهَدَهُ المالُ لِطِيبِه فأكَلَه.
جهر
الجيم و الهاء و الراء أصلٌ واحد، و هو إعلان الشَّئ و كَشْفُه و عُلُوّه. يقال جَهَرتُ بالكلام أعلنتُ به. و رجلٌ جَهِير الصَّوتَ، أى عالِيهِ.
قال:
أخاطِبُ جَهْراً إذْ لهُنَّ تَخَافُتْ * * * و شَتَّانَ بينَ الجهْرِ و المَنْطِق الخَفْتِ
[٢]
و من هذا الباب: جَهَرت الشّئَ، إذا كان فى عينك عظيماً. و جَهَرْت الرّجُل كذلك. قال:
* كأنَّما زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ [٣]*
[١] فى الأصل:
«تضحى ...»
تحريف. على أن الرواية الجبدة:
«تصح ...»
. و الغرق: جمع غرقة، بالضم، و هو القليل من اللبن خاصة. و فى الأصل:
«... غرفاً»
تحريف. و يروى:
«... عرقا»
و هو بالتحريك: اللبن. و البيت فى الديوان ٢٣ و اللسان (جهد، عرق، غرق)، و سيأتى فى (عرق، غرق). و قبل البيت:
إن تمس فى عرفط صلع جماجمه * * * من الأسالق عارى الشوك مجرود
[٢] البيت فى اللسان (خفت).
[٣] البيت للعجاج، كما فى الحيوان (٣: ١٢٧). و هو فى ديوانه ١٦ و اللسان (جهر، وغز) و ديوان المعانى (٢: ٧١) و المخصص (٦: ٢٠٢).