معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٥ - باب الجيم و النون و ما يثلثهما
شُبِّه بالجَناح، و هو طائفةٌ من جسم الطائر. و الجوانح: الأضلاع: لأنها مائلة.
و جُنِح البعيرُ إذا انكسرَتْ جَوانحُه من حِمْلٍ ثقيل. و جَنَحَت الإبل فى السّير:
أسرعت. فهذا من الجَنَاح، كأنَّها أعْمَلَت الأجنحَة.
جند
الجيم و النون و الذال يدلُّ على التجمّع و النَّصرة. يقال هم جُنده، أى أعوانه و نُصّاره. و الأجناد: أجناد الشّام و هى خمسة: دمشق، و حِمْصٌ، و قِنَّسْرِينُ، و الأُردُنّ، و فِلَسطين. يقال لكلِّ واحدة من هذه جُنْدٌ.
و جَنَدٌ: بلدٌ [١]. و الجَنَد: الأرضُ الغليظة فيها حجارةٌ بِيض؛ فهذا محتمل أن يكون من الباب، و يجوز أن يكون من الإِبدال، و الأصل الجَلَد.
جنز
الجيم و النون و الزاءَ كلمةٌ واحدة. قال ابن دُريد: جَنَزْتُ الشَّئَ أجْنِزُه جَنْزاً، إِذا ستَرتَه، و منه اشتقاق الجَنَازة [٢]. فأمَّا الخليل فمذهبُه غيرُ هذا، قال: الجَنازة الميّت، [و] الشئِ الذى ثقُل على القوم و اغتَمُّوا به هو أيضاً جَنَازة.
و قال:
و ما كنت أخْشَى أن أكون جَنَازَةً * * * عليكِ و مَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثَانِ [٣]
قال: و أمّا الجِنَازة فهو خَشَبٌ الشَّرْجَع. قال: و يقول العرب: رُمِى بجنازَتِه فمات [٤]. قال: و قد جَرَى فى أفواه النَّاس الجَنَازَة، بفتح الجيم، و النَّحارِير يُنكرونه.
[١] الجند، بالتحريك: أحد مخاليف اليمن.
[٢] نص الجمهرة (٢: ٩٢): «و زعم قوم أن منه اشتقاق الجنازة. و لا أدرى ما صحته».
[٣] البيت لصخر بن عمرو، أخى الخنساء. انظر الشعر و قصته فى الأغانى (١٣: ١٣٠- ١٣١). و البيت فى اللسان (جنز).
[٤] زاد فى اللسان: «لأن الجنازة تصير مرميا فيها. و المراد بالرمى الحمل و الوضع».