معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦١ - باب الجيم و العين* و ما يثلثهما
صنعتُه. قال الخليل: إلَّا أنَّ جَعلَ أعمُّ، تقول جَعَل يقول، و لا تقول صَنعَ يقول.
و كَلْبَةٌ مُجْعِلٌ، إذا أرادت السِّفاد. و الجُعَلَةُ: اسم مكان [١]. قال:
* و بعدها عامَ ارتَبَعْنَا الجُعَلهْ*
فهذا الباب كما تراه لا يشبه بعضه بعضاً.
جعم
الجيم و العين و الميم أصلان: الكِبَرُ، و الحِرْصُ على الأكل.
فالأوّل قول الخليل: الجَعْماء من النساء: التى أُنكِرَ عقلُها هَرَما، و لا يقال رجل أجْعَم. و يقال للناقة المسنّة الجَعْماء.
و الثانى قول الخليل و غيرُه: جَعِمَت الإبل، إذا لم تجد حَمْضاً و لا عِضَاهاً فقَضِمَت العظام، و ذلك من حرصها على ما تأكله.
قال الخليل: جَعِمَ يَجْعَم جَعَماً، إذا قَرِمَ إلى اللَّحم و هو فى ذلك كلِّه أكول.
و رجلٌ جَعِمٌ و امرأةٌ جَعِمةٌ، و بها جَعَم أى غِلَظ كلامٍ فى سعة حَلْقٍ. و قال العجاج:
* إذْ جَعِمَ الذُّهْلانِ كُلَّ مَجْعَمِ [٢]*
أى جَعِموا إلى الشّرّ كما يُقْرَم إلى اللَّحم. هذا ما ذكره الخليل. فأمّا أبو بكر فإنّه ذكر ما أرجو أن يكون صحيحاً، و أُرَاه قد أملاه كما ذكره حِفْظاً، فقال: جَعِم يَجْعَمُ جَعَماً، إذا لم يشْتهِ الطَّعام. قال: و أحسبه من الأضداد: لأنَّهُم ربما سَمُّوْا الرّجُل النَّهِمَ جَعِماً [٣] قال: و يقال جُعِمَ فهو مجعُومٌ إذا لم يشتَهِ أيضاً. هذا قول
[١] لم يذكر فى اللسان و لا فى معجم البلدان. و فى القاموس (جعل): «و كهمزة موضع».
[٢] ديوان العجاج ٦١ و اللسان (جعم). و قبله:
* نوفى لهم كيل الإناء الأعظم*
[٣] الكلام فى الجمهرة (٢: ١٠٣).