معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٩ - باب الجيم و الشين و ما يثلثهما
جشأ
الجيم و الشين و الهمزة أصلٌ واحد، و هو ارتفاعُ الشئ.
يقال جَشأَتْ نَفْسى، إذا ارتفعَتْ من حُزنٍ أو فزَع. فأمّا جَاشَتْ [١] فليس من هذا، إنما ذلك غَثَيَانُها. و قال أبو عبيدٍ: اجتشأتْنِى البِلادُ و اجتشأتُها، إذا لم توافِقْك؛ لأنه إذا كان كذا ارتفعت عنه [٢]، و نَبت به. و قال قوم: جَشأ القومُ مِن بلدٍ إلى بلد، إذا خَرَجوا منه.
و من هذا القياس تجشَّأَ تجشُّؤاً، و الاسم الجُشاء، و من الباب الجَشْء مهموز و غير مهموز: القوس الغليظة. قال أبو دؤيب:
* فى كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ و أقْطُعُ [٣]*
جشب
الجيم و الشين و الباء يدلُّ على خشونة الشئ. يقال طعامٌ جَشِبٌ، إذا كان بلا أُدْمٍ و المِجشاب: الغليظ. قال:
* تُولِيكَ كَشْحاً لطيفَا ليس مِجشابا [٤]*
جشر
الجيم و الشين و الراء أصلٌ واحدٌ يدلّ على انتشار الشئ و بُروزه يقال جَشَر الصبح، إذا أنارَ. و منه قولهم: اصطبَحْنا الجاشِرِيَّة، و هذا اصطباحٌ يكون مع الصبح. و أَصبَحَ بنو فلان جشَراً، إذا تَرَزُوا [و] الحىَّ ثم
[١] فى الأصل «فأما ما جاشت».
[٢] فى الأصل: «ارتفع عند».
[٣] ديوان أبى ذؤيب ٧ و اللسان (جشأ) و المفضليات (٢: ٢٤٤). و صدره:
* و نميمة من قائص متلبب*
[٤] لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (جشب). و صدره:
* قراب حضنك لا بكر و لا نصف*