معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٢ - باب الجيم و الدال و ما يثلثهما
قد تستحِبُّونَ عند الجَدْر أنَّ لكم * * * مِنْ آلِ جَعْدَةَ أعماماً و أخوالا [١]
و الجَدْرُ: أثر الكَدْمِ بعنُق الحمار. قال رؤبة:
* أو جادرُ الِّليتَيْنِ مَطْوِىُّ الحَنَقْ [٢]*
و إنما يكون من هذا القياس لأنَّ ذلك يَنْتَأُ له جلدُه [٣] فكانَّه ألجُدَرِىّ.
جدس
الجيم و الدال و السين. كلمةٌ واحدةٌ و هى الأرض الجادسة التى لا نبات فيها.
جدع
الجيم و الدال و العين أصلٌ واحد، و هو جنسٌ من القَطْع يقال جَدَع أنفَه يَجْدَعُهُ جَدْعاً. و جَدَاعِ: السَّنة الشديدة؛ لأنها تذهبُ بالمال، كأنها جدعته. قال:
لقد آلَيْتُ أغْدِرُ فى جَدَاعِ * * * و إنْ مُنِّيتُ أُمَّاتِ الرُّباعِ [٤]
و الجَدِع: السيئ الغِذاء، كأَنه قُطع عنه غذاؤه. قال:
و ذاتُ هِدْمٍ عارٍ نواشِرُها تُصْمِتُ بالماء تولَباً جَدِعَا [٥]
[١] فى الأصل: «قد تستحقون»، صواب إشاده من المجمل.
[٢] ديوان رؤبة ١٠٤، و قبله:
* كأنها حقباء بلقاء الزلق*
[٣] فى الأصل: «يتاله جلده»، و الوجه ما أثبت.
[٤] البيت لأبى حنبل الطائى، كما فى اللسان (جدع). و سيأتى فى مادة (جزأ).
[٥] لأوس بن حجر فى ديوانه ١٣ و اللسان (جدع). و انظر الحيوان (٤: ٢٥) حيث أورد قصة للبيت. و قبله:
ليبكك الشرب و المدامة و الفت * * * يان طرا و طامع طمعا