معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
كهُنَيدة، و
قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): «النَّاس كإبلٍ مائةٍ ليست فيها راحلة»
. قال الفرَّاء: يقال فلان يُؤبِّل على فلان، إذا كان يُكثِّر عليه و تأويله التفخيم و التعظيم. قال:
جزَى اللّٰه خيراً صاحباً كلما أَتى * * * أَقرَّ و لم ينظُرْ لقول المؤبِّلِ
قال: و من ذلك سمِّيت الإبل لعظم خَلْقها. قال الخليل: بعير آبِلٌ فى موضع لا يبرح يجتزئ عن الماء. و تأَبَّل الرجل عن المرأة كما يجتزئ الوحش عن الماء، و منه
الحديث: «تأَبَّل آدمُ (عليه السّلام) على ابنه المقتول أَيَّاماً لا يُصِيب حَوَّاءَ»
. قال لَبيد:
و إذا حرَّكت غَرْزِى أَجْمَرَتْ * * * أَوْ قِرابى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ [١]
يعنى حِماراً اجتزأ عن الماء. و يقال منه أَبَلَ يَأْبِل وَ يَأْبلُ أبُولا.
قال العجاج:
* كَأَنَّ جَلْداتِ المَخَاض الأُبَّالْ [٢]*
قال ابن الأعرابىّ: أَبَلَتْ تأبِل أَبْلًا، إِذا رعَتْ فى الكلأ- و الكلأ [الرُّطْبُ و [٣]] اليابسُ- فإذا أكلت الرُّطْبُ فهو الجَزْء. و قال أبو عبيد:
إِبِلٌ أوابِلُ، و أُبَّلٌ، و أبَّال، أى جوازئ قال:
[١] أحمرت، بالراء المهملة: أسرعت و عدت. و فى الأصل «أجمزت» و هو خطأ. و قد أنشد البيت فى اللسان (٥: ٢١٨) و قال: «و لا تقل أحمز بالزاى».
[٢] أنشده فى اللسان (جلد) و قال:
«و ناقة جلدة لا تبالى البرد»
و بعده كما فى ملحق ديوان العجاج ٨٦:
* ينضحن من حمأته بالأبوال*
[٣] تكملة بها يستقيم الكلام. و فى اللسان: «و الكلأ مهموز مقصور: ما يرعى. و قيل الكلأ العشب رطبه و يابسه».