معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠١ - باب الثاء و الباء و ما يثلثهما
و ثَبِيرٌ: جبل معروف. و مَثْبِرُ النّاقة: الموضع الذى تطرح فيه ولدها.
و ثَبَرَ البحرُ جَزَرَ، و ذلك يُبْدِى عن مكان ليِّنٍ سَهل.
و أما الهلاكُ فالثُّبُور، و رجل مثبور هالك. و فى كتاب اللّٰه تعالى: دَعَوْا هُنٰالِكَ ثُبُوراً.
و أمّا الثالث فيقال ثابَرْت على الشئ، أى واظَبت. و ذكر ابنُ دريدٍ:
تثابَرَتِ [١] الرِّجالُ فى الحرب إذا تواثَبَتْ. و هو من هذا الباب الأخير
ثبن
الثاء و الباء و النون أصلٌ واحد، و هو وعاء من الأوعية. قالوا:
الثَّبْنُ اتِّخاذُك حُجْزَةً فى إزارك، تجعل فيها ما اجتنَيْتَه من رُطبٍ و غيره. و
فى الحديث:
«فليأكُلْ و لا يتَّخِذْ ثِبَانا»
. و قال ابن دريد قياساً ما أحسبه إلّا مصنوعاً، قال:
المَثْبَنَة: كيسٌ تتخذ فيه المرأة المرآةَ و أداتَها. و زعم أنها لغة يمانية [٢].
ثبى
الثاء و الباء و الياء أصلٌ واحد، و هو الدَّوام على الشئ.
قاله الخليل. و قال أيضا: التَّثْبِيَة الدَّوام على الشئ، و التثبِية الثَّناء على الإنسان فى حياته. و أنشَدَ لِلبيد:
يُثَبِّى ثناءً مِنْ كريم و قولُه * * * ألا انعَمْ على حُسْن التحيّةِ و اشربِ [٣]
[١] فى الأصل: «ثابرت»، صوابه من الجمهرة (١: ٢٠٠) و اللسان (ثبر).
[٢] انظر الجمهرة (١: ٢٠٤).
[٣] ديوان لبيد ٣٥ فينا سنة ١٨٨٠ و اللسان (ثبا).