معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠ - باب الثلاثى الذى أوّله الهمزة
و إبل مؤبّلة جُعلت قطيعا قطيعا، و ذلك نعتٌ فى الإبل خاصَّة. و يقال للرجل ذى الإِبل آبل. قال أبو حاتم: الإبل يقال لَمسانِّها و صغارها، و ليس لها واحدٌ من اللفظ، و الجمع آبال. قال:
قد شَرِبت آبالهم بالنَّارِ * * * و النَّار قد تَشْفِى من الأُوارِ [١]
قال ابنُ الأعرابى: رجل آبلٌ، إِذا كان صاحب إِبِل، و أَبِلٌ بوزن فَعِلٍ إذا كان حاذقاً برعيها؛ و قد أَبِل يَأْبَل. و هو من آبَلِ النَّاس، أى أحذقِهم بالإِبل، و يقولون: «هو آبَلُ من حُنَيفِ الحَنَاتِم [٢]». و الإِبِلات:
الإِبل، و أَبَّل الرَّجُل كثرت إبله فهو مؤبِّل، و مالٌ مؤبَّل فى الإِبل خاصَّة، و هو كثرتها و ركوبُ بعضِها بعضاً، و فلان لا يأتَبل، أى لا يثبت على الإِبل.
و روى أبو علىٍّ الأصفهانى عن العامرى قال: الأَبَلة [٣] كالتَّكرِمة للإِبل، و هو أن تُحسِن القِيام عليها، و كان أَبو نخيلة يقُول: «إِنَّ أَحقَّ الأموالِ بالأَبَلة و الكِنِّ، أَموالٌ تَرْقَأ الدِّماء [٤]، و يُمْهَر منهَا النِّسَاء، و يُعْبد عليهَا الإلٰه فى السماء؛ ألبَانُهَا شفَاء، و أبوالهَا دواء، و مَلَكتهَا سَنَاء»، قال أبو حاتم:
يُقَال لفلانٍ إبل، أَى له مائة من الإِبل، جُعل ذلك اسماً للإِبل المائة،
[١] فى اللسان (٧: ١٠٢) «أى سقوا إبلهم بالسمة، إذا نظروا فى سمة صاحبه عرف صاحبه فسقى و قدم على غيره لشرف أرباب تلك السمة، و خلوا لها الماء».
[٢] حنيف الحناتم: رجل من بنى تبم اللات بن ثعلبة. انظر الميدانى.
[٣] كذا ضبطت فى اللسان. و فى الأصل: «الآبلة» فى هذا الموضع فقط
[٤] ترقأ الدماء: أى تحقنها و تسكنها. و هو نظير الحديث: «لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم و مهر الكريمة»، أى إنها تعطى فى الديات بدلا من القود. و فى الأصل:
«ترقاء الدماء»