معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٨ - باب الثاء و الهمزة و ما يثلثهما
فأمَّا قولهم استَثْأَرَ فلانٌ فلاناً إذا استغاثَهُ، فهو من هذا؛ لأنّه كأنّه دعاه إلى طلب الثَّأر. قال:
إذا جاءَهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نصرُه * * * دعاءً أَلَا طِيرُوا بكلِّ وَأًى نَهْدِ [١]
و الثُّؤْرةُ: الثَّأْرُ أيضاً. قال:
* بنى عامرٍ هل كنتُ فى ثُؤْرَتِى نِكْسَا [٢]*
ثأط
الثاء و الهمزة و الطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلًا. فالثأْطَةُ الحَمْأة، و الجمع ثَأْط. و ينشدون:
* فى عَينِ ذى خُلُبٍ و ثَأْط حَرْمَدِ [٣]*
و إنما قلنا ليست أصلًا لأنّهم يقولونها بالدال [٤]، فكأنّها من باب الإبدال.
ثأد
الثاء و الهمزة و الدال كلمةٌ واحدة يشتقّ منها، و هى النَّدَى.
و ما أشبَهَه. فالثَّأدُ النّدَى. و الثَّئِد النَّدِىُّ اللّيِّن. و قد ثَئِدَ المكانُ يَثْأَدُ. قال:
هل سُوَيْدٌ غيرُ لَيْثٍ خادِرٍ * * * ثَئِدَتْ أرضٌ عليه فانتَجَعْ [٥]
فأمّا الثَّأْداء على فَعَلاء و فَعلاء فهى الأَمَة، و هى قياس الباب، و معناهما
[١] البيت فى اللسان (٥: ١٦٦).
[٢] صدره كما فى اللسان (ثأر):
* شفيت به نفسى و أدركت ثؤرتى*
[٣] نسبه ابن فارس فى مادة (أوب) إلى أمية بن أبى الصلت. و هو فى ديوانه ٢٦. و صدره:
* فرأى مغيب الشمس عند إيابها*
و انظر حواشى ص ١٥٤.
[٤] فى القاموس أن «الثأد» بالتحريك و يسكن: المكان غير الموافق.
[٥] البيت آخر قصيدة لسويد بن أبى كاهل اليشكرى فى المفضليات (١: ١٨٨- ٢٠٠).