معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٧ - باب الثاء و الهمزة و ما يثلثهما
باب الثاء و الياء و ما يثلثهما
ثيل
الثاء و الياء و اللام كلمةٌ واحدة، و هى الثِّيلُ، و هو وِعاء قضيب البعير. و الثِّيل: نبات يشبك بعضُه بعضاً. و اشتقاقه و اشتقاق الكلمة التى قبله واحد. و ما أُبْعِدُ أنْ تكون هذه الياءُ منقلبةً عن واو، تكون من قولهم تثوَّلوا عليه، إذا تجمَّعوا.
باب الثاء و الهمزة و ما يثلثهما [٢]
ثأر
الثاء و الهمزة و الراء أصلٌ واحد، و هو الذَّحْل المطلوب. يقال ثأرتُ فلاناً بفلانٍ، إذا قتَلْتَ قاتلَه. قال قيس بنُ الْخَطِيم:
ثأرتُ عَدِيًّا و الخَطِيمَ فلم أُضِعْ * * * وصيَّةَ أشياخٍ جُعِلْتُ إزاءَهَا [١]
و يقال «هو الثَّأْر المُنِيم»، أى الذى إذا أدرك صاحبه نام. و يقال فى الافتعال منه اثَّأرتُ. قال لَبيد:
و النِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنّى رِمّةً خَلَقاً * * * بعد الممات فإنِّى كنتُ أتَّئِرُ [٢]
[٢] البيت فى ديوان قيس بن الحطيم ص ٢ برواية:
«ولاية أشياخ ...»
. (١) اللسان (٥: ١٦٦- ١١: ٣٧٦) و ديوان لبيد ٤٦ فينا ١٨٨٠. قال الطوسى:
«قال الأصمعى: «و الإبل تولع بتقمم العظام البالية و أكلها. فقوله إن تعرمنى، يقول: النيب إن تلم بقبرى فتأكل عظامى فقد كنت أثأر منها و أنا حى، أى أقتلها و أنحرها». و فى اللسان:
«الإبل إذا لم تجد حمضاً ارتمت عظام الموتى و عظام الإبل، تحمض بها». و «أتئر» بالتاء المثناة إحدى روايتى البيت، و هى تطابق رواية الديوان. و فى اللسان و الجمهرة (٤: ٨٨) «أثئر» بالمثلثة، و هما و جهان جائزان فى إدغام ما قبل تاء افتعاله ثاء، كما يجوز وجه ثالث، و هو بقاء تاء الافتعال على حالها، تقول «اثتأر».