معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٠ - باب الثاء و الميم و ما يثلثهما
و أبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوجهه * * * ثِمَالَ اليتامَى عِصمةً للأَراملِ [١]
و الثُّمْلة: بقية الماءِ [٢]. و الثُّمَالُ: السمُّ المُنْقَع. قال الهذلى [٣]:
فَعَمَّا قليلٍ سقاها معاً * * * بمُزْعِفِ ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمالِ
و الثَّمْلَة: باقى الهِنَاءِ فى الإِناء. قال:
* كما تُلاثُ فى الهِنَاءِ الثَّمَلَهْ [٤]*
فالثَّمَلة هاهنا الخِرْقة التى يُهنأ بها البَعير. و إنما سمِّيت باسم الهِناءِ على معنى المجاوَرَة. و ربما سمِّيَت هذه مِثْمَلَة. فأمَّا الثَّمِلُ فإنه السكران، و ذلك لبقيّة الشراب التى أسكرَتْه و خَثّرَتُهُ. قال:
فقلتُ للقومِ فى دُرْنا و قد ثَمِلُوا * * * شِيمُوا و كيف يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
[٥]
و الثُّمَالة: الرِّغْوَة. و أثْمَلَ اللبن: رَغَّى. و هو حُملٌ على الأصل؛ و إلّا فإِن الثَّمَالةَ قليلةُ البقاء. قال:
إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفَه * * * ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا [٦]
فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء، و جعل لِلَّبن الثُّمالة. و كلٌّ قَريب.
[١] انظر الخزانة (١: ٢٥١- ٢٥٢) حيث الكلام على قصيدة البيت. و السيرة ١٧٢ جوتنجن و الروض الأنف (١: ١٧٣).
[٢] و يقال أيضاً «ثملة» بالتحريك.
[٣] هو أمية بن أبى عائد الهذلى، كما فى شرح السكرى للهذليين ١٩٤ و مخطوطة الشنقيطى من الهذليين ٨٢.
[٤] من رجز لصخر بن عمير، فى اللسان (ثمل).
[٥] البيت للأعشى فى ديوانه ٤٤ و اللسان (ثمل) و معجم البلدان (درنا). و الرواية فى جميعها:
«فقلت للشرب ...»
. (٦) البيت لمزرد بن ضرار، كما فى اللسان (خرش، ثمل)