معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٨ - باب الثاء و الميم و ما يثلثهما
الماء القليل لا مادّةَ له. و ثَمَدتْ فلاناً النِّساءِ إذا قطَعْنَ ماءَه [١]. و فلانٌ مثمودٌ إذا كثُرَ السُّؤال عليه حتى ينفَدَ ما عنده. و قال فى المثمود:
أو كماءِ المثْمودِ بعد جِمامٍ * * * زَرِم الدَّمْع لا يؤوب نَزُورا [٢]
و الثامد من البَهْم حِينَ قَرِم؛ لأنّ الذى يأخذه يَسِيرٌ.
و مما شذَّ عن الباب الإِثْمِد، و هو معروف، و كان بعضُ أهل اللغة يقول:
هو من الباب، لأنّ الذى يُستعمَل منه يَسيرٌ. و هذا ما لا يُوقَف على وجهه.
ثمر
الثاء و الميم و الراء أصلٌ واحد، و هو شئٌ يتولّد عن شئٍ متجمِّعاً، ثم يُحمَل عليه غيرُه استعارةً.
فالثَّمَر معروفٌ. يقال ثَمَرَةٌ و ثَمَرٌ و ثِمارٌ و ثُمُر. و الشّجر الثامِر: الذى بلَغَ أوانَ يُثْمرُ. و المُثْمِر: الذى فيه الثَّمَر. كذا قال ابن دريد [٣]. و ثمر الرّجلُ مالَه أحسَنَ القِيامَ عليه. و يقال فى الدعاء: «ثَمَّرَ اللّٰهُ مالَه» أى نمّاه. و الثّمِيرة من اللبن حين يُثْمِرُ فيصيرُ مثلَ الجُمَّار الأبيض؛ و هذا هو القياس. و يقال لعُقْدَة السَّوط ثَمَرة؛ و ذلك تشبيهٌ.
و مما شذَّ عن الباب* ليلة ابن ثَمِيرٍ، و هى اللَّيلة القَمْراء [٤]. و ما أدرى ما أصله.
[١] فى الأصل «ثمدت فلاناً البناء إذا قطعن ماؤه» تحريف، صوابه فى المجمل و فى اللسان:
«و ثمدته النساء نزفن ماءه من كثرة الجماع و لم يبق فى صلبه ماء».
[٢] البيت فى اللسان (زرم) لعدى بن زيد. و فى الأصل: «نزور».
[٣] الجمهرة (٤١٠٢)
[٤] شاهده قوله:
و إنى لمن عبس و إن قال قائل * * * على رغمهم ما أثمر ابن ثمير