معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥١ - باب التاء و اللام و ما يثلثهما
و أمَّا الحمأة و الطين فيقال: تَقَّنُوا أرضَهُم، إذا أصلحوها بذلك، و ذلك هو التِّقْن.
تقد
التاء و القاف و الدال. يقولون التَّقْدة [١] نبت. و هذا و شِبهه مما لا يعرَّجُ عليه.
[باب التاء و اللام و ما يثلثهما
] تلو
التاء و اللام و الواو أصلٌ واحد، و هو الاتِّباع. يقال: تَلَوْتُه إذا تَبِعْتَه. و منه تِلاوةُ القُرآن، لأنّه يُتْبِع آيةً بعد آية. فأمّا قوله تلَوْتُ الرّجلَ أتلوه تُلُوًّا [٢] إذا خَذَلْتَه و تركتَه، فإِنْ كان صحيحاً فهو القياس؛ لأنه مُصاحِبُه و مَعَه، فإذا انقَطَعَ عنه و تركه فقد صار خَلْفَه بمنزلة التَّالى.
و من الباب التّلِيَّة و التُّلَاوَة و هى البقيّة، لأنها تتلو ما تقدَّم منها. قال ابن مُقبل:
يا حُرّ أمْسَتْ تَليَّاتُ الصِّبَا ذهبَتْ * * * فلستُ منها على عَينٍ و لا أَثَرِ
و مما يصحّ [فى] هذا ما حكاه الأصمعىّ: بقِيَتْ لى حاجةٌ فأنا أَتَتَلَّاهَا.
و التَّلَاءُ الذّمّة، لأنها تُتَّبَع و تُطْلَب، يقال أَتْلَيْتُه ذِمّة. و المُتالِى الذى يُرَادُّ صاحبَه الغِناءَ، سُمّيا بذلك لأنّ كلّ واحدٍ منهما [يتلو] صاحبه. قال الأخطل:
* ... أوْ غِناءُ مُتَالِ [٣]*
[١] بكسر التاء و فتحها، و كفرحة، و هى الكسبرة، أو الكروياء. و فى المجمل: «التقدة.
بقلة، و هى الكسبرة».
[٢] و يقال أيضاً تلوت عنه تلواً.
[٣] ليس فى ديوانه. و هو بتمامه كما فى المجمل و اللسان (١٨: ١١٠):
صلت الجبين كأن رجع صهيله * * * زجر المحاول أو غناء متال