معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٣ - لذم
[بجم]
و من ذلك (البَرْجَمَةُ) غِلَظُ الكَلام: فالراء زائدةٌ، و إنَّما الأصل البَجْم.
قال ابنُ دريد: بَجَم الرّجُل يَبْجُم بُجُوماً، إِذا سكَتَ من عِىٍّ أو هيْبَةٍ، فهو باجِمْ.
[بهرج]
(فأما النَّبَهْرَجُ) فليست عربيّةً صحيحة، فلذلك لم يُطْلَبْ لها قياس. و البَهْوج الرَّدِىّ. و يقال أرضٌ بَهْرَجٌ، إذا لم يكن لها مَن يحميها. و بَهْرَجَ الشَّىْءَ إذا أخَذَ به على غير الطريق. و إن كان فيه شاهدُ شعر [١] فهو كما يقولون «السّمَرَّج» [٢].
و ليسَ بشَىْءٍ.
[برز]
و مما فيه حرف زائد (البَرْزَخ) الحائل بين الشيئين، كأنّ بينهما بَرَازاً* أى متَّسَعاً من الأرض، ثم صار كلُّ حائلٍ بَرْزَخاً. فالخاء زائدة لما قد ذكرنا.
[ردس]
و من هذا الباب (البَرْدِس [٣]) الرّجُل الخبيث. و الباء زائدة، و إنما هو من الرَّدْسِ، و ذاك أن تقتحم الأمور، مثل المِرْداس، و هى الصخرة. و قد فُسِّر فى بابه.
[لذم]
و من ذلك (بلذَمَ [٤]) إذا فَرِقَ فسَكَتَ. و الباء زائدة، و إنَّما هو من لَذِمَ، إذا لَزِمَ بمكانه فَرِقاً لا يتحرَّك.
[١] من شواهده قول العجاج فى ديوانه ١٠ و اللسان (بهرج):
* و كان ما اهتض الجحاف بهرجا*
[٢] يريد أن الشاهد لا يدل على أن الكلمة أصل فى العربية، بل هى معرية، كما أن «السمرج» معربة، و معناها استخراج الخراج فى ثلاث مرات. و قد جاء فيها قول العجاج فى ديوانه ٨ و اللسان (سمرج):
* يوم خراج يخرج السمرجا*
[٣] يقال بردس، كزبرج، و برديس بزيادة ياء.
[٤] يقال بالذال و الذال جميعاً، كما فى المجمل.