معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١١ - باب الباء و الهاء و ما بعدهما فى الثلاثى
فأمّا الأوّل فيقولون: بَهَلْتُه، إذا خَلَّيْتَه و إرادَتَه. و من ذلك النَّاقة الباهِلُ، و هى التى لا سِمَة عليها. و يقال [التى] لا صِرَارَ عليها. و منه حديث المرأة [١] لِبعلها:
«أبثَثْتُكَ مكتومى، وَ أطعمتُك مأْدُومى، و أَتَيْتُك باهلًا غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ»، و قد أراد تطليقها.
و أمّا الآخَر فالابتهال و التضرُّع فى الدُّعاء. و المباهلةُ يرجع إلى هذا، فإِنَّ المُتَبَاهِلَينِ يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صَاحِبِه. قال اللّٰه تعالى: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ.
و الثالث البَهْل و هو الماء القَلِيل.
بهم
الباء و الهاء و الميم: أن يبقى الشَّىءُ لا يُعْرَفُ المَأْتَى إليه. يقال هذا أمرٌ مُبْهَم. و منه البُهْمةُ الصَّخرة التى لا خَرْق فيها، و بها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذى لا يُقدَرُ عليه من أىِّ ناحيةٍ طُلِب. و قال قوم: البُهْمةُ جماعةُ الفرسان. و منه البَهيمُ: اللَّونُ الذى لا يخَالِطُه غيْرُه، سواداً كانَ أو غيرَه. و أبْهَمْتُ البابَ: أغلقْتُه.
و مما شَذَّ عن هذا الباب: الإبهام من الأصابع. و البَهْم صِغارُ الغنَم. و البُهْمَى نبْتٌ، و قد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ بُهْمَاهَا. قال:
لها مُوفِدٌ وَفَّاهُ وَاصٍ كأنّه * * * زَرَابىُّ قَيْلٍ قَدْ تُحُومِى مُبْهمُ [٢]
[١] هى امرأة دريد بن الصمة، كما سبق فى مادة (أدم ٧٢).
[٢] أنشده فى اللسان (٢٠: ٢٨٥). و الموفد، هنا: السنام. و الواصل: النبت المتصل.
و القيل: الملك. و للبهم: ذو البهمى الكثيرة.