معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٠ - باب الباء و الكاف و ما يثلثهما
و أمَّا الثالث فالبَكْرَةُ التى يُسْتَقَى عليها [١]. و لو قال قائل إنها أعيرَتْ اسم البَكْرَة من النُّوق كان مذهباً، و البَكرة معروفة. قال امرؤُ القَيس
كأنَّ هادِيَها إذْ قَامَ مُلْجِمُها * * * قَعْوٌ على بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ [٢]
و ثَمَّ حَلَقات فى حِلْية السَّيف تسمَّى بَكَرَاتٍ. و كلُّ ذلك أصلُه واحد.
بكع
الباء و الكاف و العين أصلٌ واحد، و هو ضربٌ متتابع، أو عَطَاءٌ مُتَتابِع، أو ما أشْبَهَ ذلك. قال الخليل: البَكْعُ شِدّة الضَّرْبِ المتتابع، تقول: بَكَعْنَاه بالسَّيف و العصا بَكْعاً.
و مما هو محمولٌ عليه قياساً قول أبى عُبيد: البكع أن يستقبل الرَّجلَ بما يكره.
قال التميمىّ: أعْطاهُ المالَ بَكْعا و لم يُعطِهِ نُجُوماً، و ذلك أنْ يُعْطِيَه جُملة- و هو من الأوّل؛ لأنه يتابِعُه جُمْلةً و لا يُواتِرُه.
و يقال بَكَعْتُه بالأمر: بكَّتُّه. قال العُكْلى: بَكَعَه بالسيف: قَطَعه.
[١] يقال بسكون الكاف و فتحها.
[٢] كذا وردت نسبته إلى امرئ القيس، و ليس فى ديوانه. و هو فى كتاب الخيل لأبى عبيدة ٧١ منسوب إلى رجل من الأنصار. و لعل هذا الأنصارى الذى يعنيه، هو إبراهيم بن عمران.
الأنصارى، انظر اللسان (٢: ١٧٠).