معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
* و أصابَ غزؤكَ إِمَّةً فأزالها [١]*
قال و يقال للخَيطِ الذى يقوَّمُ عليه البِناءُ إِمام. قال الخليل: الأمام القدَّام، يقول صدرُك أَمامُك، رَفَعَ لأنَّه جعَله اسماء. و يقول أخوك أمامك نصب لأنه فى حال الصفة، يعنى به ما بين يديه. و أَمَّا قول لَبيد:
فغَدَتْ كِلَا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّه * * * مَوْلَى المخافةِ خَلْفُهَا وَ أَمامُها
فإِنه ردَّ الخلف و الأمام على الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك و شِمالُك، أَى صاحبها و وليُّهَا. قال أَبو زيد: امض يَمامِى فى معنى امض أَمامى. و يقال: يمامِى وَ يمامتى [٢]. قال:
* فقُلْ جابَتِى لَبَّيكَ و اسمَعْ يمامتى [٣]*
و قال الأصمعىُّ: «أَمَامَها لقِيتْ أَمَةٌ عملَهَا» أَى حيثما توجَّهَتْ وجدَت عملًا. و يقولون: «أَمامك ترى أَثَرَك» أَى ترى ما قدَّمْت. قال أَبو عبيدة:
و من أَمثالهم:
رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ*
[٤]
[١] صدره كما فى الديوان ٢٧ و اللسان (١٤: ٢٨٩):
* و لقد جررت إلى الغنى ذا فاقة*
[٢] فى الأصل. «فى معنى امض أمامتى و أمامى و يمامتى»، و وجهته بناء على ما فى اللسان (يمم).
[٣] الجابة: الجواب. و فى الأصل: «جانبى» صوابه فى اللسان. و عجزه.
* و ألين فراشى إن كبرت و مطعمى*
[٤] هو عجز لبيت لعارق الطائى كما فى الحماسة (٢: ١٩٨) و اللسان (١٤: ٣٠) و معجم البلدان (١: ١٠٥) و صدره:
* أ يوعدنى و الرمل بينى و بينه*
و قد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، و الهند بأنها المائة.