معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٥ - باب الباء و الكاف و ما يثلثهما
التَّفْسِير الذى وُلِدَ أخْرَسَ [١]. قال الدُّرَيْدِىّ: يقال بَكِيمٌ فى معنى أبكم [٢]، و جَمَعُوهُ على أبكامٍ، كشَرِيفٍ و أشراف.
بكوء
الباء و الكاف و الواو و الهمزة أصلان: أحدهما البُكاء، و الآخر نُقْصَان الشىءِ و قِلّتُه.
فالأوَّل بَكَى يَبْكِى [بُكاءً]. قال الخليل: هو مقصور و ممدود. و تقول:
باكَيْتُ فلاناً فبَكَيْتُه، أى كنتُ أَبْكَى منه.
قال النحويُّون: مَنْ قَصَرَهُ أجراه مُجْرَى الأدواءِ و الأمراض، و مَن مَدَّه أجراه مُجْرَى الأصواتِ كالثُّغَاءِ و الرُّغاء و الدُّعاءِ. و أنشدَ فى قصره و مَدِّه:
بكَتْ عَيْنى و حُقَّ لها بُكاهَا * * * و ما يُغنِى البُكاءُ و لا العَويلُ [٣]
قال الأصمعىّ: بَكَيْتُ الرجل و بَكّيْتُه، كلاهما إذا بكَيْتَ عليه؛ و أبكَيْتُه صنعت به ما يُبْكِيه. قال يعقوب: البَكّاءُ فى العَرَب الذى يُنْسَبُ إليه فيقال بنو البَكّاء، هو عوف [٤] بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، سُمِّيَهُ لأنَّ أمَّه تَزَوَّجَتْ بعد موت أبيه فدخل عوفٌ المنزلَ و زَوجُها معها، فظنَّهُ يُريد قَتْلَها، فبكى أشَدَّ البُكاء
[١] فى قوله تعالى: (أَحَدُهُمٰا أَبْكَمُ) من الآية ٧٦ فى سورة النحل.
[٢] شاهده قوله:
فليت لسانى كان نصفين منهما * * * بكيم و نصف عند مجرى الكواكب
[٣] من أبيات تنسب إلى حسان بن ثابت، و عبد اللّه بن رواحة. قال ابن برى: و الصحيح أنها لكعب بن مالك. انظر اللسان (بكا) و سيرة ابن هشام ٦٣٢ جوتنجن.
[٤] فى الاشتقاق ١٧٩ أن اسمه «عمرو».