معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٤ - باب الباء و الكاف و ما يثلثهما
قال أبو زياد: البَكلَة و البَكالَة الدَّقيق يُخلَط بالسَّويق، و يُبلُّ بالزَّيت أو السَّمْن. قال أبو زيد: و كذلك المَعْز إذا خالطَتْها الضَّأن. قال ابنُ الأعرابى عن امرأةٍ كانت تُحمَّقُ فقالت:
لَسْتُ إذاً لزَعْبَلهْ إنْ لم أُغَيَرْ بِكْلَتِي إنْ لم أُسَاو بالطُّوَلْ [١] تقول: إنْ لم أغيّر ما أُخلِّطُ فيه من كلامٍ و لم أطلُب الخِصالَ الشَّريفة، فلست لِزَعْبَلَة. و زَعْبَلةُ أبُوها.
زعم اللّحيانىّ أنِّ البِكْلة الهَيئة و الزِّىّ، و فسَّرَ ما ذكرناه من قول المرأةِ.
قال أبو عُبيدٍ: المتبكِّل المُخَلِّط فى كلامه. و من هذا الباب قولُ أبى زيد: يقال تبكَّلَ القوم على الرَّجُل تبكُّلًا، إذا عَلَوْهُ بالضَّربِ و الشَّتْمِ و القهر؛ لأنّ ذلك من الجماعة اختلاط.
و أمّا الأصل الثَّانى فقالوا: التبكّل التَّغَنُّم و التَّكسُّب. قال أوس:
على خَيْرِ ما أبْصَرْتُهَا مِنْ بِضَاعةٍ * * * لمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أوْ تَبَكُّلَا [٢]
قال الخليل: الإنسان يتبكّل، أى يَحْتَال.
بكم
الباء و الكاف و الميم أصلٌ واحدٌ قليل، و هو الخَرس. قال الخليل: الأبكَمُ الأخرس لا يتكلَّم، و إذا امتَنَع مِن الكلامِ جَهلًا أو تعمداً يُقال بَكَم عن الكلام. و قد يقال للذى لا يُفْصِح: إنّه لَأَبْكَمُ. و الأبْكَم فى
[١] البيت من مسدس الرجز جاء على التمام، كما ذكر ابن برى. انظر اللسان (١٣: ٦٧).
و جعله ثعلب فى أماليه ٥٤١ صدر بيت و بيتا.
[٢] ديوان أوس ٢١ و اللسان (بكل). و هو فى صفة قوس.