معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ و قال الخليل: الأمَّة القَامَة، تقول العَرَب إنَّ فلاناً لَطويل الأُمَّة، و هم طِوال الأمَم، قال الأعشى:
و إِنَّ مُعاويةَ الأكرَمِينَ * * * حِسان الوُجوهِ طِوالُ الامَمْ
قال الكسائىّ: أمَّة الرجل بَدَنه و وجْهه. قال ابن الأعرابىّ: الامّة الطاعة، و الرَّجلُ العالم. قال أَبو زيد: يقال إنّه لحسَنُ أمَّة الوجْه، يغزُون السّنَة [١]. و لا أمَّة لبنى فلانٍ، أى ليس لهم وجه يقصِدون إليه لكنهم يخْبِطون خَبْط عَشْواءَ. قال اللِّحيانىّ: ما أَحسن أمَّته أَى خَلْقه. قال أبو عُبيد: الأمّيّ فى اللغةِ المنسوبُ إلى ما عليه جِبِلة الناس لا يكتُب، فهو [فى] أَنّه لا يكتُبُ على ما وُلِدَ عليه. قال: و أَمَّا قول النَّابغة:
* و هَلْ يأْثَمْنَ ذو أمَّةٍ و هو طائِعُ*
[٢] فمن رفَعه أراد سنّة ملكة، و من جعله مكسوراً جعَله دِيناً من الائتمام، كقولك ائتم بفلان إِمَّةً. و الامة فى قوله تعالى: وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَى بعد حين. و الإِمام: كلُّ من اقتُدِى به و قُدِّم فى الأمور. و النبىُّ (صلى اللّه عليه و سلم) إمام الأئمة، و الخليفة إِمام الرَّعية، و القرآن إِمام المسلمين. قال الخليل: الإمَّة النِّعمة. قال الأعشى:
[١] بغزون، أى يقصدون. و سنة الوجه: صورته.
[٢] صدره كما فى خمسة دواو بن العرب ٥٣:
* حلفت و لم أترك لنفسك ربة*