معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
و أمُّ خُرْمانَ: طريق [١]. و أم الهشيمة: شجرةٌ عظيمة مِنْ يابس الشَّجَر.
قال الفرزدق يصفُ قِدْراً:
إذا أطْعِمَتْ أمَّ الهشيمة أرْزَمَتْ * * * كما أرزَمَتْ أمُّ الحُوَارِ المجلَّدِ [٢]
و أمُّ الطَّعام: البَطْنِ. قال
ربَّيتُه و هو مثلُ الفرخ أعْظَمُهُ * * * أمُّ الطَّعَامِ تَرَى في جِلْدِهِ زَغَبَا [٣]
قال الخليل: الأمَّة الدِّين، قال اللّٰه تعالى: إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ*. و حكى أبو زيدٍ: لا أمَّة له، أى لا دينَ له. و
قال النبى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فى زيدِ بن عمرو بن نُفَيْل: «يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ».
و كذلك كلُّ مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأَديان فهو أمَّة. و كلُّ قومٍ نُسبوا إِلى شئٍ و أُضيفوا إليه فهم أمَّة، و كلُّ جِيل من النَّاس أمَّةٌ على حِدَة. و
فى الحديث: «لولا أَنَّ هذه الكلابَ أمَّةٌ من الأمم لَأَمَرْتُ بقتلها، و لكن اقتُلُوا منها كلَّ أَسوَدَ بَهيم»
. فأمَّا قوله تعالى: كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً فقيل كانوا كفّاراً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ. و قيل: بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ (عليه السّلام) فى السفينة مؤمناً ثمَّ تفرقوا. و قيل: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً أى إماماً يُهتدَى به، و هو سبب الاجتماع. و قد تكون الأمَّة جماعة العلماءِ، كقوله تعالى: وَ لْتَكُنْ
[١] فى المخصص: «ملتقى طريق حاج البصرة و حاج الكوفة».
[٢] انظر ديوانه ص ١٦٧.
[٣] البيت لامرأة من بنى هزان يقال لها أم ثواب. انظر الحماسة (١: ٣١٦) و الكامل ١٣٦- ١٣٧ ليبسك.