معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦١ - (باب الباء و الطاء و ما يثلثهما)
قال أهلُ العربيّة: [جُمِعَ] جَمْعَ الأسماء التى جاءت على أفعل، نحو الأحامد و الأساود، و ذلك لغلبته على المعنى، حتى صار كالاسم. قال الخليل: البَطيحة ما بين وَاسطٍ و البَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه مِن سَعَتِه، و هو مَغِيض دِجلَةَ و الفُرات [١]. و بَطحاء مَكَّةَ مِن هذا. قال الدُّرَيدىّ: قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكّة، و قُريشُ الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مكّة. قال:
فلو شَهِدَتْنى مِن قُريشٍ عِصابةٌ * * * قُريشِ البِطاحِ لا قُريشِ الظَّواهِرِ [٢]
قال: فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء؛ يُقال دَعَا ببَطحا قشرها [٣]. و أنشَد
شَرَّابَة لِلَبَنِ اللِّقاحِ * * * حَلَّالة بجَرَعِ البِطاحِ
قال الفرّاء: ما بينى و بينَه إلَّا بَطْحَة، يريد قامة الرَّجُل، فما كان بينَك و بينَه فى الأرض قيل بَطْحة، و ما كان بينَك و بينه فى شئٍ مرتفع فهو قامة. و البُطاح مَرَضٌ شَبِيهٌ [٤] بالبِرْسام و ليس* به؛ يقال هو مَبْطُوحٌ.
بطخ
الباء و الطاء و الخاء كلمةٌ واحدة، و هو البِطِّيخ. و ما أُرَاهَا أصلًا، لأنَّها مقلوبة من الطِّبِّيخ [٥]، و هذا أَقْيَس و أحْسَن اطراداً. و قد كتب فى بابه.
[١] مثله فى اللسان. و زاد «و كذلك مغايض ما بين بصرة و الأهواز».
[٢] البيت فى اللسان (بطح) و الجمهرة (١: ٢٢٥)، و قد نسب فى معجم البلدان (٢: ٢١٣) إلى ذكوان مولى مالك الدار.
[٣] كذا وردت هذه العبارة.
[٤] فى الأصل: «تنبيه».
[٥] فى اللسان: «و الطبيخ بلغة أهل الحجاز البطيخ، و قيده أبو بكر بفتح الطاء».