معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٩ - (باب الباء و السين و ما يثلثهما)
و أما البُسْلَةُ فأُجرة الرَّاقِى، و قد يُرَدُّ بدقيقٍ من النّظر إلى هذا [١]. و الأحسنُ عندى أن يقال هو شاذٌّ عن معظم الباب. و كان ابنُ الأعرابى يقول: البَسَل الكَرِيه الوَجْه [٢]؛ و هو قياسٌ صَحِيحٌ مطّرِدٌ على ما أصَّلْناه.
بسم
الباء و السين و الميم أصلٌ واحد، و هو إبداء مُقَدَّم الفَمِ لمسَرّة؛ و هو دون الضَّحِك. يقال بَسَم يَبْسِم و تَبَسَّم و ابْتَسَم.
بسأ
الباء و السين* و الهمزة أصلٌ واحدٌ، و هو الأُنْس بالشَّئ، يقال بَسَأْتُ به و بَسِئْتُ أيضاً. و ناقة بَسُوءُ لا تَمْنَع الحالب.
بسر
الباء و السين و الراء أصلان: أحدُهما الطَّراءة و أن يكون الشَّئ قَبْل إنَاه. و الأصل الآخر وُقوف الشَّئِ و قِلّةُ حَرَكته.
فالأوّل قولُهم لِكلِّ شئٍ غَضٍّ بُسْرٌ؛ و نباتٌ بُسْرٌ إذا كان طَرِيًّا. و ماءُ بُسْرٌ قريبُ عَهْدٍ بالسَّحاب. و ابتَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ إذا ضَرَبَهَا على غيرِ ضَبَعَة.
و يقال للشَّمس فى أوَّلِ طُلوعِها بُسْرة. و من هذا قولُهمْ بَسَر الرَّجُل الحاجةَ إِذَا طَلَبها مِن غير مَوضِع الطَّلَب. و قياسُه صحيح، لأنّه كأنَّه طَلَبها قبل إناها [٣] و البَسْر ظَلْمُ السِّقَاء، و ذلك شُرْبُه قبل رَوْبه.
[١] فى الأصل: «و قد يرد بدقيق من النظر أن يرد إلى هذا».
[٢] البسل، بالتحريك، كما ضبط فى الأصل، و كما نبه عليه فى تاج العروس. و يقال أيضاً فى معناه باسل و بسيل.
[٣] فى الأصل: «إناه».