معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
و أم كلْبَةٍ الحمَّى. ففيه
قول النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لزيدِ الخيل:
«أَبْرَحَ فَتًى إِنْ نجا مِنْ أُمِّ كَلْبة»
. و كذلك أُمُّ مِلْدَم [١]. و أُمُّ النُّجوم السَّماءَ. قال تأبَّط شرًّا:
يرى الوَحْشَةَ الأُنْسَ الأَنيسَ و يهتدِى * * * بجيث اهتدت أُمُّ النُّجومِ الشَّوابِكِ
أخبرنا أبو بكرٍ بن السُّنِّى [٢]، أخبرنا الحسين بن مسبّح، عن أَبى حنيفة قال: أُمُّ النجوم المجرّة، لأَنَّه ليس مِنْ السماء بقعَةٌ أَكثرَ عدَدَ كواكبَ منها. قال تأبَّط شرًّا. و قَدْ ذكَرنا البَيت. و قال ذو الرُّمَّة:
بُشعثٍ يَشُجُّون الفَلَا فِى رؤوسِه * * * إِذا حَوَّلَت أُمُّ النُّجومِ الشَّوابِكِ
حوَّلت يريدُ أَنَّها تنحرِف. و أُمُّ كفاتٍ: الأَرض. و أُمُّ القُراد، فى مؤخّر الرُّسغ فوق الخُفِّ، و هى التى تجتمع فيها القِرْدان كالسّكُرُّجة.
قال أبو النَّجم:
* للأَرض مِنْ أُمِّ القُرادِ الأَطحلِ [٣]*
[١] فى الأصل: «أم مدرم» تحريف. و فى اللسان: «أم ملدم كنية الحمى. و العرب تقول: قالت الحمى: أنا أم ملدم، آكل اللحم و أمص الدم». و فى ثمار القلوب ٢٠٦:
«قال أصحاب الاشتقاق: هى مأخوذة من الدم، و هو ضرب الوجه حتى يحمر». و يقال أيضاً «أم ملذم» بالذال المعجمة. انظر المزهر (١: ٥١٥- ٥١٦) و المخصص (١٣: ١٨٨).
[٢] هو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط السنى الحافظ الدينورى يروى عن ابن أبى عروبة و النسائى، و روى عنه أبو بكر بن شاذان. انظر أنساب السمعانى ٣١٥. و حفيده روح بن محمد بن أحمد يروى عن ابن فارس، كما فى الأنساب.
[٣] انظر الحيوان (٥: ٤٤٤) حيث أنشد البيت؛ و فسر أم القراد بأنه يقال للواحدة الكبيرة من القردان.