معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
إذا الأُمَّهات قَبَحْنَ الوجوهَ * * * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا
و قال الرَّاعى:
* أَمَّاتُهُنَّ و طَرْقُهُنَّ فَحِيلا [١]*
و تقول العَرَب: «لا أمَّ له» فى المدح و الذمّ جميعاً. قال أبو عبيدة:
ما كنتِ أُمًّا و لقد أَمَمْتِ أُمُومةً. و فلانةُ تؤمُّ فلاناً أَى تغذوه، أي تكون لهُ أمَّا تغذوه و تربِّيه قال:
نَؤمُّهُم و نأبُوهُمْ جميعاً * * * كما قُدَّ السُّيورُ من الأَديمِ
أى نكون لهم أُمَّهاتٍ و آباءً. و أنشد:
اطلُبْ أبا نَخْلةَ من يأبُوكا * * * فكلُّهمْ ينْفِيك عن أبيكا [٢]
و تقول أُمٌّ و أُمَّةٌ بالهاء. قال:
تَقَبّلتَها من أُمَّةِ لَكَ طَالمَا * * * تُنُوزِعَ فى الأَسواقِ عنها خِمارُها [٣]
قال الخليل: كلُّ شئٍ يُضَمُّ إليه ما سواه مما يليه فإنَّ العَرَب تسمِّى ذلك الشئَ أُمًّا. و من ذلك أُمُّ الرأس و هو الدِّماغ. تقول أممْتُ فلاناً بالسَّيف و العَصا أَمًّا، إذا ضربتَه ضربةً تصل إلى الدِّماغ. و الأَميم: المأموم، و هى أيضاً الحجارة التى تُشْدَخ بها الرءُوس؛ قال:
* بالمنْجَنيقاتِ و بالأمائِمِ [٤]*
[١] صدره كما فى اللسان (فحل) و جمهرة أشعار العرب ١٧٣.
* كانت نجائب منذر و محرق*
[٢] الرجز لشريك بن حيان العنبرى يهجو أبا نخيلة. انظر اللسان (١٨: ٨).
[٣] فى اللسان:
«تقبلها من أمة و لطالما»
. (٤) قبله كما فى اللسان:
* و يوم جلينا عن الأهاتم*