معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
و أمَّا الصوت فقالوا فى قوله:
و طعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ * * * فَتَاةُ الحىِّ تُتْبِعُهُ الرّنينا [١]
إنّه حكاية صوت المولول. قال: و الأليل الأنين فى قوله:
* إمَّا ترَينْى تُكثِرى الأَليلا [٢]*
و قال ابن ميّادة:
و قُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ * * * لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ ألِيلُ [٣]
قال ابن الأعرابىّ: فى جوفهِ أَليلٌ و صليل. و سمعت أَليل الماءِ أى صوته.
و قيل الأليلة الثكْل. و أنشد:
ولىَ الأَليلةُ إِن قتلت خُؤولتِى * * * ولِىَ الأليلةُ إِن هُم لم يُقْتَلوا
قالوا: و رجل مِئَلّ، أى كثير الكلام وَقّاعٌ فى الناس. قال الفرَّاءِ:
الألُّ رفْع الصوت بالدُّعاء و البكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. و
فى الحديث:
«عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم و قُنوطكم و سرعةِ إِجابته إيَّاكم»
و أنشدوا للكميت:
و أنتَ ما أنتَ فى غبراءَ مُظلمةٍ * * * إِذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ
و المعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. و
قال أبو بكرٍ لمَّا ذكِرَ له كلامُ مسيلمة:
[١] البيت للكميت كما فى اللسان. و الرواية فيه:
بضرب يتبع الأللى منه * * * فتاة الحى وسطهم الرنينا
و هو تحريف. و انظر للأللين ما سيأتى فى بيت الكميت: «و أنت ما أنت».
[٢] فى الأصل: «تكثر» و فى اللسان:
«إما ترانى أشتكى ...»
[٣] انظر أمالى القالى (١: ٩٨/ ٣: ٥٨).