معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٨ - باب الباء و الجيم و ما بعدهما
فما الفَقْرُ من أرضِ العَشيرة ساقَنَا * * * إليكَ و لكِنّا بقرْباكَ نَبْجَحُ [١]
بجد
الباء و الجيم و الدّال أصلانِ: أحدهما دُخْلَة الأمر و باطنُه، و الآخر جِنْسٌ من اللِّباس. فأمّا الأول فقولهم: هو عالمٌ ببَجْدة أمرِك و بُجْدَتِه، أى دُخْلَتِه و باطنه. و يقولون للدَّليل الحاذق: «هو ابنُ بَجْدَتِها»، كأنَّه نشأ بتلك الأرض.
و الأصل الآخَر البِجاد، و هو كساءُ مخطَّطٌ، و جمعه بُجْد. قال الشاعر [٢]:
بخُبزٍ أو بتمرٍ أو بسمنٍ * * * أو الشَّئِ الملفَّفِ فى البِجادِ
و منه قولهم بَجَدَ بالمكان أقام به.
بجر
الباء و الجيم و الراء أصلٌ واحد، و هو تعقّد الشَّئ و تجمُّعُه.
يقال للرّجُل الذى تخرج سُرّته و تتجمَّع عندها العُروق: الأَبْجَرُ؛ و تلك البُجْرَة.
و العرب تقول: «أفْضَيْتُ إليه بِعُجَرى و بُجَرى» أى أطلعْتُه على أمرى كلِّه.
و من هذا الباب البَجَارِىِ، و هى الدَّواهِى؛ لأنَّها أمورٌ متعقِّدة مشْتبهة؛ و الواحد منها بُجْرِىُّ.
[١] اللسان (بجج) و المجمل.
[٢] هو يزيد بن الصعق الكلابى، كما فى معجم المرزبانى ٤٩٤ و كنايات الجرجانى ٧٣ و الاقتصاب ٢٨٨. أو أبو مهوش الفقعسى، كما فى حواشى الكامل ٩٨. و انظر العقد (٢: ١٠) و الميدانى (١: ١٧١) و أدب الكاتب ١٢ و الخزانة (٣: ١٤٢) و أخبار الظراف ٢٤ و الحيوان (٣: ٦٦).